المماثلة [1] ... المضارعة [2] ... التركيب [3] ... الكناية [4] ... الترصيع [5] ... الموازنة [6]
من خلال دراسة السجلماسي للتكرار، نجد أن كل أساليب الإيقاع الداخلي داخلة تحت هذا الجنس، إلا أن بعضا منها عرفت اهتماما أكثر من غيرها من لدن النقاد في تحليل القصائد الشعرية، ومنها: التجنيس والترصيع والتناسب. وسنقدم بعضا من هذه الأساليب في نصوص نقاد القرن الهجري الثامن، لنبرز هذا الاهتمام:
• نص للشريف السبتي: يشرح هذا الناقد أبيات حازم:
تَسَنَّمُوا عُوجَ المَنَاقِي، لَيْتَها ... أَلْحَمَهَا عُوجَ المَنَاقِيرِ المَنَا
وفي السُّروجِ والحُدُوج وَسْطَها ... أُسْدٌ تُدَارَى، وظِباءٌ تُدَّرى
تَرْنُو إِلَيَّ مِنْ كُوَى وَصَاوِصٍ ... بِأَعْيُنٍ مُرَقِّعاتٍ لِلْكُوَى
بقوله:"وجمع في البيت بين"المناقير"و"المناقي"و"المنا"، وذلك نوع من التجنيس مستحسن قد وقع التنبيه عليه قبل، وهو الذي في إحدى كلمتيه حرف زائد على حروف الأخرى، ويُسمَّى تجنيس الترخيم وتجنيس التذييل والتجنيس الناقص والمنقوص ... وفي البيت الثاني: وهو قوله:"والسروج والحدوج"أنواع من البديع، منها اتفاق السّروج والحدوج في الوزن والمقطع، وهو نوع من الترصيع يسمِّه المتأخرون بالمماثلة، ومنها المجانسة بين"تداري"وتُدَّرى"، وهو تجنيس الاشتقاق ... ومنها المعادلة بين
(1) - تجنيس المماثلة:"إعادة اللفظ الواحد بالعدد باختلاف المعنى مرتين فصاعدا، وقال قوم:"هو أن يتكرر اللفظ باختلاف المعنى"، المنزع، ص:482."
(2) - تجنيس المضارعة:"إعادة لفظين بمعنيين مختلفين بزيادة حروف أو نقصها أو قلبها أو تقاربها سمعا أو خطا. وأصل المضارعة -كما قيل- أن تتقارب مخارج الحروف"، المنزع، ص:485.
(3) - تجنيس التركيب:"إعادة كلمة في موضعين من القول هي في أحدهما بسيطة وفي الآخر ملفَّقة من كلمتين"، المنزع، ص:490.
(4) - تجنيس الكناية:"إعادة كلمتين بمعنيين مختلفين في موضعين من القول هي في أحدهما مصرَّح بها، وفي الآخر مكنيّ بها عن الأولى"، المنزع، ص:496.
(5) - الترصيع:"إعادة اللفظ الواحد بالنوع في موضعين من القول فصاعدا هو فيهما متفق النهاية بحرف واحد، وذلك أن تصير الأجزاء وألفاظها متناسبة الوضع متقاسمة النظم معتدلة الوزن موخَّى في كل جزئين منهما أن يكون مقطعهما واحدا"، المنزع، ص:509.
(6) - الموازنة:"إعادة اللفظ الواحد بالنوع في موضعين من القول فصاعدا هو فيهما مختلف النهاية بحرفين متبايَنَيْن، وذلك أنه تصيير أجزاء القول متناسبة الوضع متقاسمة النظم معتدلة الوزن، متوخَّى في كل جزء منهما أن يكون بزنة الآخر دون أن يكون مقطعاهما واحدا، وهو فضل الموازنة الذي يباينُ به الترصيع كما سلف"، المنزع، ص:514.