فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 205

ويبلغ عدد المجموعات القصصية أكثر من (100) مجموعة تجمع بين فن القصة القصيرة وجنس القصة القصيرة جدا. وهناك مجموعات أخرى لم نصل إليها بسبب مجهوداتنا البسيطة. لكن في المستقبل سنحاول جادين - إن شاء الله - أن نلم بشتات الموضوع في ببليوغرافيا شاملة نظريا وتطبيقيا.

أما عدد الذين يكتبون القصة القصيرة جدا، فهم كثر يتجاوزون الأربعين مبدعا ... لكن البداية الحقيقية للقصة القصيرة جدا بالسعودية كانت في سنة 1992 م مع المجموعة القصصية (فراغات) لعبد العزيز صالح الصقعبي، لتعقبها مجموعات قصصية قصيرة جدا مع سنوات التسعين وسنوات الألفية الثالثة.

أما على مستوى النشر، فقد لاحظنا أن المجموعات القصصية السعودية تنشر داخليا من قبل النوادي الأدبية برياض، وحائل، وجازان، وجدة، والطائف، وأبها، والدمام ... وخارجيا في دور النشر الموجودة بالعواصم العربية كعمان، والقاهرة، وبيروت، وصنعاء، والرباط. بل هناك بعض المجلات التي تسهر على نشر القصص القصيرة جدا، ولاسيما القصص التي يكتبها السعوديون، كمجلة (الجوبة) ، و (المجلة العربية) ، ومجلة (أبعاد) ، و (الإمارات الثقافية) ، ومجلة (الرافد) ، ومجلة (دبي) الإماراتية ... على سبيل الخصوص، فضلا عن الصحف الورقية المحلية والعربية والعديد من المواقع الرقمية الإلكترونية.

ونستشف أيضا من هذا كله أن معظم هذه المجموعات القصصية لها حجم قصير أو متوسط، وتضم صفحات معدودة ما بين الخمسين والمائة، وأكبر مجموعة نسبيا هي مجموعة (المخش) ليحيى سبعي بنحو مائة وسبع وثلاثين صفحة.

وتحيل عناوين هذه المجموعات القصصية، في أبعادها الدلالية والمرجعية والمقصدية، على مجموعة من التيمات الموضوعية التي تعكس لنا رؤى الكتاب والقصاصين السعوديين إلى العالم، و تتأرجح بين رؤى ذاتية ورؤى موضوعية. كما تنماز هذه القصص القصيرة جدا برؤى فلسفية ودينية مأساوية قائمة على الحزن والمعاناة والاغتراب والوحدة والتشاؤم والضياع، ورؤى أخرى متفائلة تستشرف غد الأحلام والأمل المعسول والمستقبل السعيد.

ومن بين هذه التيمات الدلالية والوحدات الموضوعاتية التي انكبت عليها القصة القصيرة جدا بالسعودية، بالمعالجة والتناول والتمطيط، الفراغ، والعبث، والمعاناة، والأمل، والتلذذ بالأحلام، والارتكان إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت