الصفحة 8 من 94

يشيع في الاسرة السكن والمودة ويعود الأب من عمله ليجد والدين يرحبان به ويستفسران عنه ويناقشان هموم الاسرة، ودورهما بمجابهة الحياة.

وإذا قارنا هذا المفهوم الإسلامي للأسرة ووظائفها بما قدمه الرئيس الأمريكي وليم كلنتون عام 2004 م الى المؤتمر العالمي للتنمية والذي اقترح فيه عدة اشياء تتعلق بالاسرة وما يجب عليها أن تتكيف ولا تتقيد بتقاليد الاديان وإنما محورها الاساسي أن يقوم كل عضو فيها بدوره في التنمية الاقتصادية وذلك حسب رأيه الذي طره امام المؤتمر وقاومته بشدة كل من المملكة العربية السعودية وايران - فإن الاسرة يجب ان تتكون في الحقبة الحاضرة من التاريخ من أربعة أشكال:

الشكل الاول: أسرة تتكون من رجل وامرأة ويتزوجان حسب القانون

الشكل الثاني: أسرة تتكون من رجل وأطفال دون وجود امرأة. بحيث يتبنى عدد من الاطفال حسب ما يرى

الشكل الثالث: اسرة تتكون من امراة وعدد من الاطفال تنجبهم من خلال مضاجعتها للرجال.

الشكل الرابع: اسرة تتكون من رجل ورجل أو امراة وامراة وهما المعروفين بالشاذين جنسيًا وكثير من هذه الاسر موجودة في امريكا واوروبا، قائمًا في عالم الواقع.

ولقد كان لهؤلاء تأثير كبير في انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة في نجاح المرشح الجمهوري في الرئاسة.

- (المؤتمر العالمي للتنمية البشرية 2004 م)

وفي توجيه آخر طلب القرآن من رب الاسرة ان يتعامل مع الجيل الاول أو الوالدين بالأخلاق المستمدة من قمة الاحسان فقال"وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا" (سورة الاسراء آية 23) ، الامر الذي يبين بوضوح أن الوالدين هما جزء اصيل في التكوين الاسري والمفهوم الاسلامي للاسرة وليس مجرد عواجيز تحسن اليهم دوائر الشؤون اجتماعية بالطعام والشراب وينتظران الموت وانما هي الاستفادة العلمية من خبرات جيل عاش الحياة عمليًا واستنفذ طاقاته في خضمها. كما انه جعل للجيل الثالث مكانة راقية فتجعلهما يمضيان في العمل ويصبحان قدوة للجيل اللاحق.

وينجب اطفالًا كفراخ العصافير يستقبلونه كاستقبال طيور أو فراخ السنونو التي كنا نشاهدها في بيوتنا، بعكس الأسر التي حرمت من الجدين وارسلت أبنائها لرياض الاطفال أو الحضانة فإن النتائج السيئة لبيئة العمل تصحبهم الى البيت وهو شعور الجوع والتعب والحزن كما يستقبل زوجة قد عادت الى البيت تجعله يشعر بأن القوامة قد انتقلت منه الى رب العمل وهذا من شانه ان يثير الصراع بين الاسره ويحركه ويتبادلون الاتهامات، وهذا حال الكثير من الاسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت