(6) التضييق على طلاب العلوم والمعارف، وتسطيح تعليمهم وإبعاده عن العمل والممارسة.
(7) إثارة ألوان الاستهزاء والسخرية من المسلمين باسم (الرجعية والتخلف) .
الأصناف المؤازرة للغزو الفكري من الداخل:
(أ) الأجراء: وهم يختلفون، فمنهم من أجل السياسة أو الجاه والمال، ومنهم بعض العسكريين الذين قاموا بالثورات، ومنهم ضعاف النفوس من ذوي المكانة الدينية، وهؤلاء الأجراء يتواجدون في العالم الإسلامي والعربي للتمهيد للاستعمار، وينوبون عنه، ويقومون بأعمالهم الهدامة، لهم مجالات متعددة في نشر فكرهم المزيف منها (الصحف والمجلات ووسائل الإعلام المختلفة) ، وأكثر من كشف هؤلاء هم العلماء الذين رأوا الحق ووقفوا في وجوه هؤلاء الغزاة، فكشفوا عن ماضيهم السيئ وأعمالهم الدنيئة.
(ب) الخارجون عن دينهم كليًا أو جزئيًا: وأخطرهم المثقفون بالثقافة الأجنبية، وهم يلبسون ثيابنا ويأتون بالجديد ويكبرونه ويعظمونه في أعين الناس، ونحن لسنا ضد الثقافة، ولكن نقبلها بشرط أن تساعد على رفعة الإسلام، وهؤلاء المثقفون من أكثر الناس رواجًا في العالم الإسلامي فهم قد فرغوا أنفسهم من الدين والقيم، وأصبحوا يدعون إلى الثقافة المادية الغربية والحياة في قوالب معادية للإسلام لها وجه براق يغري الأفراد والمجتمعات، ومع ذلك يتحججون باسم الوطنية وهم أبعد ما يكونون عنها، ولكن الواقع لا يجعلنا نغفل الكم الكبير منهم الذين حملوا روح الإسلام والعمل الحضاري والعلمي والمعرفة فكانوا نجوما عالمية في أوطانهم وعاد كثير من المهاجرين إلى الغرب إلى الفكر الإسلامي.
(ج) المتهاونون: وهم الذين لا يبالون بالأحداث والمحن، ولا يكترثون بالأمور، تقف هممهم عند رغباتهم الفردية ذات الميل والهوى والشهوة، فالمتهاونون لا يلتزمون بدينهم أو بأعمالهم ولا يلقون بالًا للوطنية، والواجب على المسلم أن يكون أشد الناس وطنية. وللأسف أن أغلب أفراد المجتمع الإسلامي بهذه الشاكلة؛ فلا نجد لديهم تلك العزيمة الصادقة التي تحثهم على العمل والبناء الداخلي للإسلام والمسلمين. وهم اكبر ظاهرة تؤدي إلى التخلف، وبالتالي وجود الغزو الفكري الذي وجد في المجتمعات الإسلامية المتهاونة مرتعًا خصبًا لبث سمومه.