هـ- أحس شعراء المهجر بضعفهم باللغة ويأسهم من إصلاحها، فلم يجدوا بدا من أن يتخذوا لهذا الضعف مبدأ
ومن حسناتهم كما يقول صلاح لبكي:
أ اطراح النسيب الذي بقى المشارقة يجنحون إليه في بعض قصائدهم.
ب العمل على تلاحم الأبيات واتصال بعضها ببعض حتى تدنو من الوحدة العضوية.
ج التخلص من الأسلوب الخطابي في الشعر.
(3) وكان المهجريون أول من خرج على أسلوب القصيدة العربية، وكانوا في خروجهم هذا بين الإحسان والإساء.
(4) تكثر عندهم المباسطات والممازحات. ومن طريق مباسطتهم أن توفيق ضعون زار صديقه نعمة قازان صاحب مصنع الأحذية فلما هم توفيق بالانصراف أهداه نعمة قازان حذاء ومعه هذان البيتان:
لقد أهديت توفيقًا حذاء ... فقال الحاسدون: وما عليه؟!
أما قال الفتى العربي يومًا ... شبيه الشئ منجذبا إليه؟!
شكره توفيق وشفع شكره بقوله:
لو كان يهدي إلى الإنسان قيمته ... لكنت أسألك الدنيا وما فيها
لكن تقبلت هذا النعل معتقدًا ... أن الهدايا على مقدار مهديها
(5) مالوا إلى شعر المناسبات ودعوا إليه، بينما صار ترك شعر المناسبات من علامة العبقرية يقول إيليا أبو ماضي حين وصوله لبنان:
وطن النجوم أنا هنا ... حدق أتذكر من أنا
أنا ذلك الولد الذي ... دنياه كانت ها هنا
وأكثرهم: إلياس فرحات، وزكي قنصل.