وبقدوم العام 2004 م بالرقص والغناء في شاشات الفضائيات العربية التي نافست الفياجرا بما تقدمه من تعري وخزي وكأن القائمين على أمرها قد قدموا من المريخ، ذهب العام الماضي وترك العراقيين وهم قبضة الجنود الأمريكيين يسومونهم سوء العذاب يدخلون بيوتهم عنوة وهم نائمون، يعتقلون ويأسرون ويقتلون ذهب العام الماضي والفلسطينيون لا زالوا تحت رحمة شارون السفاح وأفغانستان ... و ... . والعالم الإسلامي بأسره يمر بمرحلة صعبة معقدة وخطيرة وتتوالى عليه صدمات خيبة الأمل تحت الهيمنة الأمريكية وحليفاتها من دول الغرب وقادتنا ينتظرون ويدفعون عنهم التهم تهمة الإرهاب وتهمة صناعة الأسلحة وبعضهم يصرح بأننا يجب أن نتوسل لأمريكا ويجب أن نتصالح مع إسرائيل ويجب أن لا نصنع أسلحة الدمار الشامل وكلها أدلة نعطيها لمخالفي ديننا لإثبات عجزنا ليقوموا بالتدليل على أن الإسلام ما عاد يكفي المسلم ولا هو قادر على إسعاده ومحو الحزن عنه ألا يشعر علماؤنا بحاجة إلى أن يعودوا بالنظر لمحاولة إرجاع الأمة الإسلامية فيعززوا فيها الإيمان بعد أن كاد يضل وسط متاهات الغرب، ألا يشعر قادتنا بأننا في حاجة إلي إستراتيجية جديدة تقر مبدأ الوحدة وتوحيد الصف والكلمة؟ ألا تشعر الجماعات الإسلامية بضرورة تنمية النظرة وتعميقها للدين ليس بوصفه وسيلة للهرب إلى الماضي من المشكلات المعاصرة وإنما كوسيلة لحل هذه المشكلات حاضرًا أو مستقبلًا؟ ألا نشعر نحن أننا في حاجة لتطهير نفوسنا وإيماننا من ما حل بنا؟ أنها دعوة لكل المسلمين الذين يشعرون بأنهم مقهورون أو قل المقهورون لذن يظنون في نفسهم الإسلام. كفى صمتًا ولنبدأ في الإعداد الشرعي للطائفة المنصورة التي لا تقاتل لعصبية ولا وطنية بل تقاتل على الحق لأن النصر لا يأتي إلا بهذه الطائفة وعلى يديها وكل عام يمر مخصوم من الأعمار.