الصفحة 88 من 102

نعم وبأرض الروم كان لخالدٍ ... على الروم في اليرموك يوم عصيب

كذلك سيفُ الله إما نضيته ... على الكفر لا ينبو لحديه مضرب

وبعد أن رسم الشاعر بريشة الفنان المبدع صورة الجهاد يؤمه خالد بن الوليد الصحابيُّ الجليل الذي دوخ أرض الكفر حتى دانت للإسلام طيعة مختارة أو مكرهة.

بعد أن يحلق بنا هذا الشاعر الإسلامي في أجواء البطولات الإسلامية يلتفت إلى رسم صورة أخرى للجهاد تحت تدبير وإمرة الخليفة الراشد عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه. وعمر من نعرفه إنه رجل البطولة والشجاعة والإقدام لا يفل له رأي ولا تنكس له راية ولا يُفلت من سلاحه عدو مشهر السيف ومعلن الله أكبر. نعم

وللدين بالفاروقِ من بعدُ صولةٌ ... تثل عروش الدولتين وتقلب

فإن كان لليرموك يرهب قيصرُ ... فكسرى ليوم القادسية أرهبُ

هنالك لاقى رستُم الفرس حتفه ... فأمسى تبكيه العذارى وتندبُ

فلله سعد يومَ يزحف جيشُه ... على الفرس لا يُلوي ولا يتهيب

يشق عُباب الماء فوق سوابحٍ ... لها فوقَهُ نحو المدائن مقرب

بيوم يروع الشمسَ لمعُ سيوفهِ ... وينذرها ليلُ العَجاج فتغرب

هنالك يهوي عرش كسرى وبعدّه ... عن الروم سلطان القياصر يذهب

يمزقهم عثمان كلَّ ممزق ... فيعلو منار الحق والحق أغلب

ولنكمل ما تبقى من الصور الأدبية في قصيدة الشاعر محمد عبدالمطلب تلك الرائعة التي استطاع هذا الشاعر أن يبرز صورة الجهاد الإسلامي منذ فجر الدعوة الإسلامية على يد محمد النبي القائد ثم على يد أعلام الجهاد الإسلامي من الصحابة الأجلاء الذي عاصروا محمدًا صلى الله عليه وسلم وقادوا الجيوش الإسلامية تحت إمرته حتى وصلوا بالإسلام أقاصي الأرض وشهروا الأذان على الوهاد والنجاد وتلوا كتابَ الله عبر كل طريق، وبلغوا بالحديث الشريف كل مكان وصله صوت الإسلام. لحظات مع هذا الصوت الشاعري فيما تبقى من قصيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت