الصفحة 28 من 102

هم أدركوا عز النبوة وانتهت ... فيها إليك العزة القعساء

ج ... ج

خلقت لبيتك وهو مخلوق لها ... إن العظائم كفؤها العظماء [1]

وننتقل من الشاعر أحمد شوقي لنعيش لحظات مع الشاعر الإسلامي"محمد إقبال"رحمه الله. ذلك الشاعر الذي شردته الكلمة زهاء أربعين عامًا يحمل هموم الأمة الإسلامية إلى آخر لحظة من حياته الشاعرية المعطاء.

ولو لم يكن له في العطاء الشاعري سوى قصيدته شكوى وجواب شكوى لكفاه ذلك عطاءً وإبداعًا بل يكفيه ذلك القول الفريد في معنى بث الشكوى من خلال الواقعية التي يعيشها كل مسلم على الإسلام وأهله.

حديث الروح في الأرواح يسري ... وتدركه القلوب بلا عناء

هتفت به فطار بلا جناح ... وشق أنينه عنن الفضاء

ومعدنه ترابي ولكن ... جرت في لفظه لغة السماء

من روائع إقبال - رحمه الله - تلك العصماء التي يتحدث فيها عن الروحانية الإسلامية الدالة على صدق العطاء الفكري والأدبي لأن الكلمة الطيبة بتأثيرها ووقعها جهاد في سبيل الله.

أرى التفكير أدركه خمولُ ... ولم تبق العواطف في اشتعال

وأصبح وعظكم من غير سحر ... ولا نور يطل من المقال

وعند الناس فلسفة وفكرَ ... ولكن أين تلقين الغزالي؟

وجلجلة الأذان بكل أرض ... ولكن أين صوت من بلال؟

(1) المرجع السابق لشوقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت