فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 365

الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَاتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (38) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (40 ) ) سورة مريم.

ـ لكن قد ورد في كتابهم هذا في سفر إشَعْيَاء (7/ 14) إشارة واضحة إلى المسيح وأمه وهي بلفظ: (لكن يُعطيكم السيد آية: ها العذراء تحبل وتلد ابنا اسمه عمانوئيل .. ) ونحن نفرح عندما نرى أمثال هذا؛ ونقف به عند حدود الله، والنصارى لا شك يفرحون به أيضا ولذلك جعلوه وذكروه في مطلع إنجيل متى [1] ولكنهم يغلون فيه ويتجاوزون به حدود الله، أما اليهود فمع هذا الوضوح الذي جاء في كتابهم!! فهم يكذبّون بهذه البشارة، وقد قابلوها بمحاولة قتل صاحبها فنجاه الله منهم, ورموا أمه الصدّيقة بأبشع الافتراءات والقبائح [2] ، قال الله تعالى في القرآن العظيم: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا(155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159 ) ) النساء.

(1) انظر متى (1/ 23) وذكروا فيه تفسير (عما نوئيل) أن معناها: الله معنا.

(2) جاء في التلمود: أن يسوع الناصري موجود في لجّات الجحيم بين القار والنار، وأن أمه مريم أتت به من العسكري باندار عن طريق الخطيئة!! والتلمود: رسالات شفوية تناقلها الحاخامات حتى جمعها الحاخام يوضاس سنه (150) م في كتاب سماه المشنا، كشرح وتفسير لتوراة موسى، وزاد عليها الراباي يهوذا سنة (216) م، وتم شرح المشنا في كتاب جمارا، ومن المشنا والجمارا يتكون التلمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت