تشيب له الولدان وترتجف له الابدان وتذهل منه المراضع ويسكر منه الناس ... !!
اذا كان زلزال اليابان جرف عربات وهدم بنايات، ودمر مفاعلات فان زلزال الاخرة ينسف الجبال"وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا. فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا. لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا" (طه:107)
أهوال الآخرة لا تغير معالم مدينة أو دولة بل تغير معالم الأرض كلها (وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ. وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ) (الانشقاق:4)
وليس التغيير فقط للأرض بل الأرض والسماء يالها من أهوال عظام (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) (ابراهيم:48)
عن عمران بن الحصين (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم - إلى قوله - ولكن عذاب الله شديد. قال: أنزلت عليه الآية وهو في سفر، قال: أتدرون أي يوم ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار، قال: يا رب! وما بعث النار؟ قال: تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد إلى الجنة، فأنشأ المسلمون يبكون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قاربوا وسددوا، فإنها لم تكن نبوة قط، إلا كان بين يديها جاهلية. قال: فيؤخذ العدد من الجاهلية فإن تمت؛ وإلا كملت من المنافقين. وما مثلكم والأمم؛ إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة، أو كالشامة في جنب البعير ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة. فكبروا! ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة. فكبروا! ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة. فكبروا! قال: ولا أدري؟ قال: الثلثين أم لا؟) سنن الترمذي - رقم: 3168
الملك سليمان عليه السلام: يها السلاطين: ايها الامراء، ايها الملوك تعلموا من، سليمان الملك النبي عليه السلام الذي دعل ربه فاعطاه، بين"َقالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ" (صـ: 35) يطلب المغفرة اولا ثم الملك .. اعطي هذا الملك .. !!! سليمان عليه السلام كان عنده الملك والعلم والسلطان لكنه عاش متواضعا لربه شاكرا لانعمه .. !! كانت الريح تحمله والطير تخدمه والجن تغوص فتستخرج له من الكنوز ما يريد وتبني له من الصروح ما يشاء، وكان كل ذلك ما يزيده الا تواضعا حتي عندما استقر عنده عرش بلقيس رد الفضل لله ووجه الشكر لله"قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ"