62 -عن الأسود بن سريع رضي الله عنه قال:"خرجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في غزاةٍ فظفَرنا بالمشركين فأسرع الناسُ في القتلِ حتى قتلوا الذُّرِّيَّةَ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال ما بالُ أقوامٍ ذهب بهم القتلُ حتى قتلوا الذُّرِّيَّةَ ألا لا تقتُلوا ذُرِّيَّةً ثلاثًا" (صححه الألباني على شرط الشيخين) .
63 -عن رباح بن الربيع بن صيفي الأسيدي رضي الله عنه أنه خرج مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوةٍ غزاها وعلى مُقدِّمتِها خالد بنُ الوليدِ فمرَّ رَباحٌ وأصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على امرأةٍ مقتولةٍ مما أصابت المُقدِّمةُ فوقفوا ينظرون إليها ويتعجَّبون من خُلُقِها حتى لحقَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على راحلتِه فانفرجوا عنها فوقف عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: ما كانت هذه لِتقاتلَ فقال لأحدِهم: الْحَقْ خالدًا فقُلْ له: لا تقتلنَّ ذُريَّةً ولا عسيفًا" (صححه الألباني) ."
* عسيفًا: العسيف هو الأجير الذي يُستهان به.
64 -عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لَن يَبرحَ هذا الدِّينُ قائمًا، يُقاتلُ عليهِ عِصابةٌ منَ المُسلِمينَ، حتَّى تقومَ السَّاعةُ" (رواه مسلم) .
65 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يا أبا سعيدٍ! من رَضِي باللهِ ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، وجبَتْ له الجنَّةُ"فعجِبَ لها أبو سعيدٍ. فقالَ: أعِدْهَا علَيَّ. يا رسولَ اللهِ! ففَعَل. ثم قال:"وأُخرى يُرفَعُ بها العبدُ مائةَ درجةٍ في الجنةِ. ما بينَ كل درجتينِ كما بين السماءِ والأرضِ، قال: وما هِيَ؟ يا رسولَ اللهِ! قال: الجهادُ في سبيلِ الله. الجهادُ في سبيلِ اللهِ" (رواه مسلم) .
66 -عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لَغَدوةٌ في سبيلِ اللهِ أو روْحةٌ خيرٌ منَ الدّنيا وما فيها، ولقابُ قوسِ أحدِكم أو موضعُ يدهِ في الجنةِ خيرٌ منَ الدنيا وما فيها، ولو أنَّ امرأةً منْ نساءِ أهلِ الجنةِ اطَّلعتْ إلى الأرضِ لأضاءتْ ما بينهُما ولملأَتٍ ما بينهما ريحًا ولنَصيفُها على رأسِها خيرٌ منَ الدّنيا وما فيها" (رواه الترمذي) .
67 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"مرَّ رجلٌ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بشِعبٍ في عُيَيْنةٌ من ماءٍ عَذبةٌ فأعجبتهُ لطيبِها، فقالَ: لوِ اعتَزلتُ النَّاسَ، فأقمتُ في هذا الشِّعبِ، ولن أفعلَ حتَّى استأذِنَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فذَكَرَ ذلِكَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: لا تفعَلْ، فإنَّ مقامَ أحدِكُم في سبيلِ اللَّهِ أفضَلُ من صلاتِهِ في بيتِهِ سَبعينَ عامًا، ألا تُحبُّونَ أن يَغفرَ اللَّهُ لَكُم ويُدْخِلَكمُ الجنَّةَ، اغزوا في سَبيلِ اللَّهِ، مَن قاتلَ في سَبيلِ اللَّهِ فواقَ ناقةٍ وجبَتْ لَهُ الجنَّةُ" (رواه الترمذي) .
* فواق ناقة: فَواق: الْفَتْرَةُ الزَّمَنِيَّةُ الْفَاصِلةُ مَا بَيْنَ الْحَلْبَةِ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ، الوقتُ بين قَبْضتي الحالب للضَّرع.