الصفحة 7 من 45

-والجهل منه الجهل العام أو الشامل (المُطبِق) ومنه الجهل الخاص وهو الذي يتعلق بجانب من جوانب الشيء. فالأول مذموم لصعوبة تداركه والآخر غير مذموم لإمكانية تداركه أو لإمكانية تحقيق الماد بدونه.

ثانيًا: مفهوم الجاهلية: الجاهلية هي ما كان عليه العرب قبل الإسلام من الجهالة والضَّلالة وتحكيم العصبيّة والوثنيّة وعدم الانقياد لدين يضبط سلوكهم أو ينظم حياتهم.

-والجاهِلِيَّة تطلق أيضًا على الفَتْرة بين رسوليْن.

-ويقال أيضًا: جاهليّةٌ جَهْلاء: أي: مُمعنة في الجهالة والضلال.

-وقد أكد ابن منظور رحمه الله: أنَّ الجاهلية هي الحال التي كان عليها العرب قبل الإسلام من الجهل بالله سبحانه ورسوله وشرائع الدين والمفاخرة بالأنساب والكبر والتجبر وغير ذلك"."

-ويرى الدكتور شوقي ضيف رحمه الله: أنَّ كلمة الجاهلية التي أطلقت على هذا العصر ليست مشتقة من الجهل الذي هو ضد العلم ونقيضه، وإنما هي مشتقة من الجهل بمعنى السفه والغضب والنزق، فهي تقابل كلمة الإسلام التي تدل على الخضوع والطاعة لله جل وعز، وما ينطوي فيها من سلوك خلقي كريم.

-وجاء في تفسير (في ظلال القرآن) للأستاذ سيد قطب رحمه الله: فالجاهلية كما يصفها الله ويحدد قرآنه هي حكم البشر للبشر لأنها هي عبودية البشر للبشر والخروج من عبودية الله ورفض ألوهية الله والاعتراف في مقابل هذا الرفض بألوهية بعض البشر وبالعبودية لهم من دون الله.

-ثم يقول - رحمه الله - أيضًا: إن الجاهلية ليست فترة من الزمان ولكنها وضع من الأوضاع هذا الوضع يوجد بالأمس، ويوجد اليوم، ويوجد غدًا، فيأخذ صفة الجاهلية المقابلة للإسلام، والمناقضة للإسلام ... فالعبودية لغير الله جرت أهل الجاهلية إلى كل الضلالات السابقة وتحكيم الأهواء والعادات والتقاليد.

-يقول الشيخ الشعراوي رحمه الله: والجاهلية هي نسبة إلى جاهل. ولو كانت نسبة مأخوذة من الجهل لجاء القول (جهلية) ، لكن الحق يقول هنا: (جاهلية) نسبة إلى جاهل ... والجاهل يختلف عن الأمي، فالأمي هو الذي لا يعرف، أما الجاهل فهو الذي يعرف قضية مخالفة للواقع ومتشبث بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت