(النوع الثانى) لا يُسْتَجَاب للرجل الذي يدعو على مَن أخذ منه دين ثم لم يرده؛ وذلك لأن الله شرع له الضوابط والإجراءات التي تحمي له ماله، ولكنه لم يفعل ووضع ثقته في غير محلها كما قال عمر بن الخطاب: رضي الله عنه (ما خان أمين قط، ما خان أمين قط، ولكن ائتُمِن غير أمين فخان)
فأنت الذي قصَّرت وفرَّطت فإذا دعوت فلا يُسْتَجَاب لك.
(النوع الثالث) لا يُسْتَجَاب لرجل يدعو على سفيهًا مكَّنه من ماله فضيَّعه وبدَّده شذر مذر فأنت تعلم أنه سفيه وفى عقله نقص، ومع ذلك تُمكِّنه من مالك فأنفَقَهُ في العبث وبدَّده وفرَّقه شذر مذر، فإذا دعوتَ عليه فلا يُسْتَجَاب لك فيه؛ لأنك لم تمتثل لقول الحق سبحانه وتعالى:
{وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5]
5 ترك النساء بمفردهن مع الطبيب:
كأن تترك زوجتك أو ابنتك أوأختك مع الطبيب ليكشِف عليها بل ويطلب منك أن تخرج فتخرج، ويمنعك حياؤك أن تطلب منه البقاء فهذا ليس بحياء إنما هو خور وضعف.
6 -ترك الابنة بمفردها مع المدرس:
لا يدفعك حياؤك أن تترك ابنتك مع المدرس بمفردها في غرفه مغلقة بغرض توفير الجو المناسب فيحدث ما لا يُحْمَد عقباه.
7 -ترك الابنة بمفردها مع السائق:
لا يدفعك حياؤك إلى ترك ابنتك تركب مع السائق بمفردها.
8 -إقامة أفراح وليال ملاح غير شرعية:
كذلك فلا يدفعك حياؤك إلى عمل أفراح كلها اختلاط ومخالفات شرعية؛ لئلا يقال عليك رجعى ومتخلف، وتخاف ملامة الناس وكلام الناس، فتلتمس رضا الناس بسخط الله، والنتيجة أن يسخط الله تعالى عليك ويسخط عليك الناس الذين تلتمس رضاهم، وفعلت ما فعلت حياء منهم والخوف من المذمة.
9 عدم التفقُّه في الدين والسؤال عما لابد منه:
فمن المواضع التي ينبغي أن نطرح فيها الحياء: طلب العلم والتَّعلُّم
فما من إنسان منا إلا وهو مطالب بالصلاة، وهناك أشياء تبطل الصلاة ويستحي أن يسأل عنها، والصلاة تحتاج إلى تعلُّم الطهارة، ومع ذلك يستحي أن يسأل عن مبطلات الطهارة، وما من إنسان إلا وهو يأكل ويشرب، ومعنى هذا أنه يقضي حاجته فيستحي أن يسأل عن آدابها،
وهناك مَن تصيبه الجنابة، ومَن يصبها الحيض ولا يعرفون كيف يتطهرون منها، ويستحيوا أن يسألوا عن كيفية الغسل.