أما علم هؤلاء المرجفون أنهم يحاربون الله بغيبة هؤلاء المحتسبين، الذين يقومون بعمل ربما كان خيرا من اعتكاف المصلين، وصيام المتقين، وقيام الخاشعين، فالسعيد من وفقه الله لقضاء حاجات الملهوفين، وبذل المعروفين للمعوزين، وتخفيف عبء الحياة عن البائسين، وما يوفق لذلك إلا ذو حظ عظيم.
الناس للناس ما دام الحياء بهم ... والعسر واليسر ساعات وأوقات
وأسعد الناس من بين الورى رجل ... تقضى على يده للناس حاجات
قد مات قوم وما ماتت فضائلهم ... وعاش قوم وهم في الناس أموات
ويكفي هؤلاء المحتسبين نصرة الله لهم، وأولئك المرجفين خذلان الجبار لهم، يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( من مشى في حاجة أخيه مشى الله في حاجته ) )و (( من عادى لي وليا آذنته بالحرب ) ).
أتراك أخي الصائم ستذهب اليوم إلى واحدة أو أكثر من هذه المؤسسات لتعرض عليها طاقاتك وخدمتك واختصاصك، فلعلها تنتظرك منذ أمد؛ لتبدأ معك مشروعا من مشروعات الخير.
وإلى المصارحة الثامنة عشرة ..