فقد روى البخاري ومسلم عن أبي مُوسَى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا مَرَّ أحدكم في مَسْجِدِنَا، أو في سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ على نِصَالِهَا، أو قال: فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ؛ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا من الْمُسْلِمِينَ منها بشيء ) ) [1] .
5 -غض البصر:
قال الله تعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ... } [سورة النور آية 30_31] .
من المعلوم أن السوق من أحب الأماكن لشياطين الأنس والجن، وبالتالي فلابد للإنسان من غض بصره عن النظر إلى ما حرم الله، والتحصن عند دخوله السوق بالأذكار الشرعية، ولأن النساء في زمننا هذا أكثرن من الخروج من بيوتهن وولوجهن إلى الأسواق، وعلقت صور النساء على مداخل الأسواق وواجهات المحلات، فيجب غض البصر، وكف الأذى.
فعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ في الطُّرُقَاتِ، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! ما لنا بُدٌّ من مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فيها؟ قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فإذا أَبَيْتُمْ إلا الْمَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ، قالوا: وما حَقُّهُ؟ قال: غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عن الْمُنْكَرِ ) ) [2] .
6 -الحذر عن بيع كل ما فيه حق للآخرين بغير رضاهم كالأدوات المسروقة والمغصوبة:
قال الله - تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [سورة النساء آية 29] . فالإسلام طيب، فلا يحب من الكسب إلا الطيب.
7 -عدم خروج النساء إلى الأسواق إلا لضرورة:
قال الله تعالى: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله} [الأحزاب آية 33] .
إن على النساء التحلي بخلق الحياء والحشمة، وأن يتَّقين الله - تعالى- في كل وقت وفي كل مكان، وعلى المرأة أن لا تكون خراجة ولاجة، بل عليها القرار في بيتها ما أمكنها، والاعتناء بتربية أبنائها، والمحافظة على صلاتها، وطاعة زوجها، وصوم شهرها، وحفظ لسانها إلا من خير، اقتداء بنساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا فعلت ذلك دخلت الجنة بإذن ربها.
وعلى الرجال كذلك تقوى الله، وعدم مضايقة النساء ومزاحمتهن في الأسواق، والالتزام بآداب وأخلاق المسلمين.
(1) صحيح البخاري ج 6/ص 2592، رقم 6664، صحيح مسلم ج 4/ص 2019، رقم 2615.
(2) صحيح البخاري ج 6/ص 2592، رقم 6664، صحيح مسلم ج 4/ص 2019، رقم 2615.