يقولون: (لا تبك فوق الطلول)
وقد عرفوا أن دمعي يصير
على جسد الأرض جرحا كبيرا
ويقلق في كل جرح محاذ
أمان الأمان!!
كدأبك من أم صابر
يغفو على رئتيها العذاب
ويصحو على مقلتيها حنان الحنان
وجارتها (أم ياسين)
تأبى الأمومة للعار أو للهوان!!
إذا قامتا في الزمان الوراء
تضوّع ثارا نبيلا نبيلا .. صهيل العنان!!
ففاضت دموع القصائد بحرا
يقفّيه بالغضب الشاطئان!!
ألا رب يوم بدارة يونيو
ولا سيما يوم موت اليمام
وعض البنان!!
لبست التخلي قميصا
وعاينت كيف يصير الرجال / النساء
وكيف تصير الحدود / الإماء
وكيف تصير الرؤوس / الدنان!!
ويوم عقرت التراب الحميم
وراوغت فيه اقتحام الطعان!!
فظل العذارى يدافعن
ورغم انكسار الخصور
رغم انكفاء السماء على الأرض
حتى استوى السهم والناهدان!!