فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 98

ومن تابعه أرادوا تفسير ما ظهر منها بالوجه والكفين، وهذا هو المشهور عند الجمهور، ويستأنس له بالحديث الذي رواه أبو داود في سننه: حدثنا يعقوب بن كعب الإنطاكي ومُؤَمَّل بن الفضل الحَرَّاني قالا حدثنا الوليد، عن سعيد بن بَشِير، عن قتادة، عن خالد بن دُرَيك، عن عائشة، رضي الله عنها؛ أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال: (( يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرَى منها إلا هذا ) )وأشار إلى وجهه وكفيه، لكن قال أبو داود وأبو حاتم الرازي: هذا مرسل؛ خالد بن دُرَيك لم يسمع من عائشة [1] ، والله أعلم.

وذهب أكثر أهل العلم على ان الوجه والكفين ليسا بعورة يجب سترهما وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي ورواية عن احمد [2] ، وحكاه الطحاوي عن صاحبي أبي حنيفة محمد وأبي يوسف [3] .

(1) - تفسير ابن كثير 6/ 45

(2) - ينظر بداية المجتهد لابن رشد المالكي 1/ 184، المجموع للنووي 3/ 175،

الإنصاف للمرداوي الحنبلي 1/ 452

(3) - شرح معاني الآثار لأبي جعفر الطحاوي 2/ 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت