فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 144

أين هذا العلم الباطن وماهو هذا العلم الباطن الذى أخذوه ماهو وأين يوجد ؟ ولماذا وضع سلمان بالذات ؟ لاحظوا أن الباطنية تضع سلمان أصل هذه الفكرة سواء التصوف أو الباطنية أو الزندقة جاءت من الافكار المجوسية والوثنية كما قلنا الهندية وغيرها .

والرجل الاعجمى الذى كان في عهد النبى صلى الله عليه وسلم في تلك الديار هو سلمان رضى الله عنه . فإذا فليجعل هذا هو التكئة وجعل سلمان عند بعض طرق الباطنية هو الباب أو الحجاب اذ الامام مستور وعند الشيعة هو رضى الل عنه مع أبوذر والمقداد وعلى هؤلاء الاربعة هم الوحيدون المسلمون من الصحابة وان كان بعضهم يصلون الى اكثر من هؤلاء الاربعة مل عمار وأمثاله . المهم أنه هو من المعدودين من الذين ثبتوا على الاسلام ولم يرتدوا لماذا لان الفكرة تهيئ نفسها فكرة يهودية مجوسية إنما نشأت في بلاد المجوس وانتشرت عن طريقهم ، فيوضع سلما رضى الله عنه في السند وأنه تلقى علم الباطن . ماهو علم الباطن ؟ هذا الذى نجده في كلام الصوفية في تفسيرهم الذى يسمونه"التفسير الاشارى"فى أشاراته ، في أقوالهم في كتبهم هذه هو العلم الباطن الذى هو تعبيرًا آخر عن مايسمى العلم اللدنى أو علم الحقيقة ، ليس هو العلم الذى بين أيدينا ليس هو البخارى ولا مسند الامام أحمد ولا كتب الفقه المعروفة أبدًا .

ولذلك قلت معرفتنا بمنهج المتصوفه أهم من الرد التفصيلى عليهم بأن هذا الحديث ضعيف الذى استشهدتم به ، أو هذا الحديث صحيح أو غير ذلك نقول لهم أصلًا: ليس من منهجكم العلمى أن ترجعوا الى كتب السنة ولا الى غيرها حتى تردوا علينا بأنكم ضعفتم حديثًا ونحن نصححه .

الخلاف بسيط ولاداعى للتكفير ولا أنتم مرجعكم الى الكشف الى الحال - الى الذوق - الى الوجد وليس مرجعكم نصوص الوحى فهذا العلم اللدنى الذى تتلقونه عن طريق الكشف انتم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت