فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 144

والصوفية لما رأوا كراهية الناس للتشييع وللرفض أى عامة الناس لجأوا الى طريق أخبث وهو الغلو في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وكل ذلك بايحاء من الشيطان ، فغلا هؤلاء غلوًا خرجوا به في كثير من الامور عن حد الاسلام وهذا يدعل على أن هناك تخطيطًا وتعاونًا ماكرًا هدفه هو الاسلام واجتثاث هذا الدين والقضاء على عقيدة أهل السنة والجماعة بالتلاعب بهذه العواطف أعنى عواطف العامة بالنسبة لحب على رضى الله عن أو حب النبى صلى الله عليه وسلم .

ولو شئنا أن نأخذ بعض الأدلة من كلام الصوفية على ذلك ننظر مثلًا الى كتاب"أبوحامد الغزالي"على سبيل المثال ، الغزالى كما هو معروف من أئمة التصوف الكبار ، يقول في صفحة (117) من كتاب أو مجموعة (قصور العوالى في رسائل الامام الغزالى ) من الاول يقول: قال على رضى الله عنه تحدث عن العلم اللدن فيقول: ان الله سبحانه وتعالى أخبر عن الخضر فقال: فعلمناه من لدنا علمًا وقال أمير المؤمنين على ابن ابى طالب كرم الل وجهه أدخلت لسانى في فمى ففقتح في قلبى الف باب من العلم مع كل باب الفا باب وقال: ووضعت لى وسادة وجلست عليها لحكمت لاهل التوراة بتوراتهم ولاهل الانجيل بانجيلهم ولأهل القرآن بقرآنهم .

يقول الغزالى وهذه مرتبة لاتنال بمجرد التعلم الانسانى بل يتحلى المرء بهذه المرتبة بقوة العلم اللدنى - وقال أيضًا رضى الله عنه:

يحكى عن عهد موسى عليه السلام بأ ن شرح كتابه أربعون حلمًا فلو بإذن الله يشرحه عن الفاتح لاشرح فيها حتى تبلغ مثل ذلك يعنى اربعين وقرأ وهذه الكثرة والسعة والانفتاح في العلم لايكون الا لدنيًا الاهيًا ثانويًا . إنتهى كلام الغزالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت