فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 144

فبعد ذلك يأتى من يفلسف هذه الاشياء التى تثبت عندهم ووصلتهم من هذا الطريق ، يأتى من يفلسفها ويقول أن لها أصلا ، إنها تقوم عليها الادلة الشرعية أنها مأخوذة من الكتاب والسنة ثم يزعمون كما زعم الرفاعى أنهم هم أهل السنة والجماعة وهم الذين على الحق ، وان المخالفين لهم من الخوارج أو من الغلاة أو المتنطعين أو من التكتيلين الى آخر هذا الهراء .

أقول أننى ساستعرض معكم الآن بعض الكتب التى تدل على أصل التصوف مثلًا بين يدي الآن كتاب للبيرونى (تحقيق ما للهندى من مقولة مقبولة في العقل أو مرزولة) الكتاب آلفه أبو الريحان البيرونى ليس من أئمة أهل السنة والجماعة - رجل مسلم مؤرخ نقدر نقول إنسان جغرافي بالاحرى ومتكلم ومتفلسف ذهب الى الهند يبحث عن أديانها وعن عقائدها ويكتب عن جغرافيتها وعن أرضها وعن علومها هذا الرجل آلف الكتاب ذكر فيه حقائق لايمكن أن يتهم بأنه تواطأ فيها مع أهل السنة والجماعة مثلًا يقول في صفحة (24) منهم من يرى الوجود الحقيقى للعلة الاولى فقد لاستغنائها بذاتها فيه وحاجة غيرها اليه وأن ماهو مفتقر في الوجود الى غيره فوجوده كالخيال غير حق والحق هو الواحد الاول فقط وهذا رآى السوفيه ، بالسين ... كتبها هو وهم الحكماء فإن سوس باليونانية (الحكمة) وبها سمى الفيلسوف بيلاسويا أى محب الحكمة ولما ذهب في الاسلام قوم الى قريب من رآيهم من رآى هؤلاء حكماء الهند سمو باسمهم أى الصوفية ولم يعرف اللقب بعضهم فنسبهم للتوكل الى الصفة وأنهم أصحابها في عصر النبى صلى الله عليه وسلم ثم صحت بعد ذلك نصير من صوف التيوس الى صفحة (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت