الصفحة 7 من 76

وهذا إسناد حسن ،كل رجاله ثقات غير القاسم فيه كلام:

قال الغلابي كما في التهذيب:"منكر الحديث"

وقال العجلي كما في تهذيب الكمال:"ثقة يكتب حديثه وليس بالقوي"

وقال الإمام أحمد عن المنكرات التي يرويها:"ما أرى البلاء إلا من القاسم"كما في الجرح

والتعديل (7/ 112)

ولكن قد وثقه جماعة ، فقال ابن معين:"ثقة"ووثقه أيضا الترمذي ويعقوب بن سفيان ويعقوب بن شببة انظر"تهذيب الكمال"

وقال أبو حاتم:"حديث الثقات عنه مستقيم لا بأس به ، إنما ينكر عنه الضعفاء"

كذا في تهذيب الكمال ، ولم أجده في الجرح والتعديل .

وقال إسحاق الحربي:"كان من ثقات المسلمين"

فالراجح أنه على أقل أحواله حسن الحديث إذا روى عنه ثقة ، وإلى تحسين حديثه ذهب الإمامان ابن حجر والألباني ، انظر جلباب المرأة المسلمة ص (184-185)

ومفهوم الحديث: لا تقصوا عثانينكم كحال أهل الكتاب ، فهو يدل على النهي أيضا عن القص .

4-عن عبيد الله بن عبد الله قال:

جاء مجوسي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أحفى لحيته فقال ( أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) :

"من أمرك بهذا"؟

قال ( المجوسي ) :"ربي"

قال ( - صلى الله عليه وسلم - ) :"لكن ربي أمرني أن أحفي شاربي وأعفي لحيتي"

أخرجه ابن سعد في الطبقات (1/ 449) ومحمد بن إسحاق بن يحيى في الأمالي والقراءة ( 304 ) من طريق سعيد بن منصور عن سفيان عن عبد المجيد بن سهيل عن عبيد الله بن عبد الله به .

وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه مرسل ، ولكنه شاهد جيد ، ويشهد له ما تقدم وبخاصة حديث أبي أمامة ، لأنه ذكر هناك قص اللحية عن أهل الكتاب وأمر بخلافه وهنا ذكر حف اللحية عن المجوس وهم في حكم أهل الكتاب وأمر بخلافه ، والقص والحف متقاربان .

فهذه الأحاديث الثابتة جاءت آمرة بإعفاء اللحى ومخالفة أهل الكتاب والمجوس في ذلك , والأصل في الأمر الشرعي الوجوب , ولا يجوز صرفه عن هذا إلا بقرينة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت