وقال أبو داودَ عن ابنِ معين: ماتَ أبوهُ وهو حمل.
وذكرَهُ ابنُ حبَّانَ في (( الثِّقات ) )، وقال: ماتَ سنة (112) (1) .
وقال غيره: ولدَ بعد موتِ أبيه.
قال المؤلِّف (2) : وهذا القولُ ضعيفٌ جدًا، فإنه قد صحَّ عنه أنه قال: كنت (3) غلامًا لا أعقل صلاةَ أبي. ولو ماتَ أبوهُ وهو حملٌ لم يقلْ هذا القول.
ونصَّ أبو بكرٍ البزَّارِ على أنَّ القائل: كنتُ غلامًا لا أعقلُ صلاةَ أبي هو علقمةُ بن وائل لا أخوهُ عبدُ الجبَّار.
وقال التِّرْمِذيّ: سمعتُ محمَّدًا (4) يقول: عبدُ الجبَّارِ لم يسمعْ من أبيهِ ولا أدركَه (5) .
وقال ابنُ حبَّانَ في (( الثِّقات ) ): مَن زعمَ أنه يسمعُ أباهُ فقد وهم؛ لأنَّ أباهُ ماتَ وأمُّه حاملٌ به (6) .
وقال البُخَارِيّ: لا يصحُّ سماعُهُ من أبيه، ماتَ أبوهُ قبل أن يُولَد. انتهى كلامه (7) .
وفي (( جامعِ التِّرمذيّ ) )بعدِ الرِّوايةِ السَّابقة: حديثٌ غريب، وليسَ إسنادُهُ متَّصل، وقد روى هذا الحديثَ من غير هذا الوجه.
سمعتُ محمدًا يقول: عبدُ الجبَّارِ بن وائلٍ بن حجر لم يسمعْ من أبيهِ ولا أدركه، يقال إنه ولدَ بعدَ أبيهِ بأشهر. انتهى (8) .
وفيه أيضًا بعد روايتِهِ حديثًا آخرَ متَّصلًا بالرِّوايةِ السَّابقةِ من طريقِ علقمةَ عن أبيه: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح، وعلقمةُ بن وائل بن حجر سمعَ من أبيه، وهو أكبرُ من عبدِ الجبَّارِ بن وائل، وعبدُ الجبَّارِ لم يسمعْ من أبيه. انتهى (9) .
(1) انتهى من (( الثقات ) ) (7: 135) .
(2) أي الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله.
(3) في الأصل: كان، والمثبت من (( التهذيب ) ).
(4) أي محمد بن إسماعيل البُخاري، صاحب (( الصحيح ) )، (ت 256) .
(5) انتهى من (( جامع الترمذي ) ) (4: 55) .
(6) في (( الثقات ) ) (7: 135) .
(7) أي ابن حجر من (( تهذيب التهذيب ) ) (6: 95) .
(8) من (( جامع الترمذي ) ) (4: 55) .
(9) من (( جامع الترمذي ) ) (4: 56) .