فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 161

التي يتحدى بها العالم المعاصر كأنه يتنزل اليوم مواكبا لطبيعة العصر، بل ومتجاوزا لإمكانياته الحالية والمستقبلية في هذا الجانب، فعظمة المعجزة القرآنية التي خاطبت عرب الجاهلية فأعجزتهم تقف اليوم لتحدث أصحاب العلوم المختلفة، كعلم الفلك والفضاء والطبيعة والأحياء والفيزياء النووية والكونية، والهندسة الوراثية والحيوية، بل وكل العلوم والنظريات والقوانين، تعجزهم بنفس قوة الإعجاز البلاغي للعرب الفصحاء شعراء كانوا أو خطباء، إن خالق الكون هو الذي يتحدث عن كونه، فهو الذي يعلم ما خلق ومن خلق كما قال تعالى: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (الملك:1) .

وهناك الكثير من سلوكيات النصارى؛ بل واليهود الإيجابية المنصفة التي يشهدون فيها للقرآن، ويسلمون عند معرفتهم للحق، وهذه بعض الأمثلة التي تدل على إعجاز القرآن المستمر: [1]

النموذج الأول: بروفيسور مارشال جونسون

عندما اكتشف الميكرسكوب المكبر أو المجهر في نهاية القرن السابع - مع أن المجهر كان صغيرا في ذلك الوقت - تصوروا بعد أن شاهدوا الحيوانات المنوية، أن الإنسان بذرة مثل الشجرة الصغيرة، فتصوروا أنه مختزل في الحبة المنوية، فرسم له العلماء صورة وتخيلوا أن الإنسان يوجد كاملا في النطفة المنوية غير أنه ينمو.

منذ قرابة الستين عاما تأكدوا أن الإنسان لا يوجد إنسان دفعة واحدة وإنما يمر بأطوار ومراحل، طورا بعد طور ومرحلة بعد مرحلة وشكلا بعد شكل، وصل العلم إلى إحدى الحقائق القرآنية، يقول الشيخ

(1) للمزيد: نظر: الأدلة المادية على وجود الله، للشيخ محمد متولي الشعراوي، والإعجاز العلمي في القرآن، مطابع وزارة التربية والتعليم، وسامي أحمد الموصلي، دار النفائس، والإيجاز في آيات الأعجاز، محمد عابدين أبو اليسر، دار البشائر، 1999 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت