وجه الاستدلال به:
حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب من أخذ الخميصة أو الثوب، وتوعده على أخذها أو لبسها أن يلبسه الله تعالى مكانها ثوبًا من نار، وهذا التحذير والوعيد لا يكون إلا على أمر منع منه الشارع، فدل هذا على عدم جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن.
اعترض على الاستدلال به:
قال البهوتي: إن حديث الخميصة قضية عين فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أن أبي بن كعب فعل ذلك خالصًا، فكره أخذ العوض عليه من غير الله تعالى، ويحتمل غير ذلك، على أن هذا الحديث لا يقاوم حديث أبي سعيد الدال على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وذلك لأن في سند حديث أبي مقال (23) .
3 -روي عن أبي إدريس الخولاني قال:"كان عند أبي بن كعب ناس يقرئهم من أهل اليمن، فأعطاه أحدهم قوسًا يتسلحها في سبيل الله تعالي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتحب أن تأتي بها في عنقك يوم القيامة نارًا؟" (24) .
وجه الاستدلال به:
حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب من أخذ القوس عوضًا عن تعليمه هذه الطائفة من أهل اليمن، ولو كان يتقلدها للجهاد بها في سبيل الله تعالى وتوعده إن أخذها إنما يكون على أمر حظره الشارع، فدل على المنع من أخذ الأجرة على تعليم القرآن وغيره من علوم الشريعة.