2_ قوله: =العقيدة+: العقيدة في الاصطلاح العام: هي الإيمان الجازم، والحكم القاطع الذي لا يتطرق إليه شك.
وهي ما يؤمن به الإنسان، ويعقد عليه ضميره، ويتخذه مذهبًا ودينًا، بغض النظر عن صحته من عدمها.
ومقصود المؤلف بالعقيدةِ: العقيدةُ الإسلامية، وهي: الإيمان الجازم بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وبكل ما جاء في القرآن الكريم، والسنة الصحيحة من أصول الدين، وأموره، وأخباره، وما أجمع عليه السلف الصالح، والتسليم لله _ تعالى _ في الحكم، والأمر، والقدر، والشرع، ولرسوله"بالطاعة، والتحكيم، والانقياد، والاتباع."
وكون العقيدة سببًا لمضاعفة الأعمال واضح؛ لأن قبول الأعمال _ في الأصل _ متوقف على صحة العقيدة.
3_ قوله: =وقوة الإيمان بالله وصفاته+: لأن ذلك يقود إلى إحسان العمل، وتمام المراقبة، وكمال التعبد لله بمقتضى أسمائه وصفاته. …… =
= 4_ قوله: =وقوة إرادة العبد، ورغبته في الخير+: لأن الإنسان كلما قويت إرادته، ورغبته في الخير _ اشتد شوقه إلى العمل، وعلت همته في إيقاعه على أحسن الوجوه، وقوي رجاؤه، وحسن ظنه بالله _ تعالى _ فلذا كان ذلك سببًا في المضاعفة.
فإن (1) أهلَ السنة والجماعة المحضة (2) ، وأهلَ العلم الكامل المفصَّل بأسماء الله وصفاته (3) ، وقوة لقاء الله (4) _ تُضاعفُ أعمالُهم مضاعفةً كبيرةً لا يحصل مثلُها، ولا قريبٌ منها لمن لم يشاركوهم في هذا الإيمان والعقيدة (5) .
1_ قوله: =فإن+: هذا تعليل لسبب المضاعفة.
2_ قوله: =أهل السنة والجماعة المحضة+: أي الخالصة من كل ما يشوبها من بدع.
وأهل السنة والجماعة: هم من كان على مثل ما كان عليه النبي"وأصحابه."
وهم المتمسكون بسنة النبي"وهم الصحابة، والتابعون، وأئمة الهدى المتبعون لهم، وهم الذين استقاموا على الاتباع، وتركوا الابتداع في أي زمان ومكان."