الصفحة 84 من 92

في التلخيص وغيره حتى بالغ الحافظ أبن الجوزي رحمه الله فعده في الموضوعات وبهذا تعرف أن الحديث مضطرب الإسناد والمتن لا يعول عليه عند أهل العلم في معارضة الأحاديث الصحيحة المثبته للتوقيت في المسح على الخفين

والصواب أن التوقيت ثابت ومحكم وأما أحاديث أبي هذا وما جاء في معناها فهي أحاديث ضعيفة لا يلتفت إليها وما كان مطلقا فهو مقيد بأحاديث التوقيت والله سبحانه وتعالى أعلم. . .

س / من منع المسح على النعلين و الجور بين فما حجته؟

ج / حجته أن الأحاديث ورد فيها الخف في أحاديث كثيرة والجورب أضعف منها فلا يقاس عليها والجواب عن ذلك من وجهين:

أحدهما: أنه لا اعتراض ولا رأى لأحد مع السنة ما دام ثبت في السنن الأربع ومسند أحمد عن المغيرة بسند جيد أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين فلا كلام ولا معارضة 0 روى هذا وهذا فما المانع رأى النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين وعلى الجوربين 0

الوجه الثاني: أن الحكم معلل ومعروف الحكمة وأن المقصود من ذلك رحمة الإنسان والرفق بالإنسان إذا سار في أرض حارة أو باردة أو وعرة فالخف ينفعه والجورب كذلك إذا لبس الجورب ينفعه بعض النفع وإذا كان مع النعل فنفعه تام 0

فالحكمة التي من أجلها شرع الله المسح على الخفين موجودة في الجوارب 0

ثم هناك وجه ثالث أن الصحابة أعلم الناس بالسنة وأعلمهم بمقاصد الرسول صلى الله عليه وسلم وقد مسحوا على الجوارب كما نقل ذلك أبو داود عن جماعة منهم ابن عمر وجماعة 0

فلما فهموا أن الجورب في حكم الخف وجب الأخذ بفهمهم و تأييدهم في فهمهم مع ما جاءت به السنة ومع ما عرف من المعنى فلم يبق قول لأحد بعد ذلك لهذه الأمور الثلاثة لأن المعارض مخالف للسنة مخالف للقياس الصحيح ومخالف لأكثر الصحابة فلا يلتفت إلى قوله 0

س / لو غسلت رجلا واحدة وأدخلتها في الخف قبل أن أكمل الطهارة ثم غسلت الثانية وأدخلتها 0

ج / فيه خلاف بين أهل العلم:

بعض أهل العلم يرى أنه لا يمسح حتى يخلع اليمنى ثم يعيد لبسها بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت