الصفحة 47 من 92

في هذه المسألة كما جاء في الآثار الأخرى

ولأنه أصل ابن آدم فدل ذلك على أنه ليس بنجس بل هو طاهر ويكفي فركه و حته ولكن غسله بالماء أكمل وأفضل لأمرين أحدهما أنه أنظف.

والثاني: أنه أحوط لمراعاة القول الثاني.

الحديث الثالث والثلاثون: وعن أبي السمح رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام ) )

أخرجه أبو داوود والنسائي وصححه الحاكم. وهو حديث جيد لا بأس بإسناده

أبو السمح خادم النبي صلى الله عليه وسلم واسمه إياد وقيل غير ذلك وليس لأبي السمح غير هذا الحديث الواحد.

أخبر أنه صلى الله عليه وسلم قال: يغسل بول الجارية ويرش بول الغلام ))

وجاء عند أحمد بسند جيد عن على رضي الله عنه نحو هذا.

أنه صلى الله عليه وسلم قال )) ينضح بول الغلام الرضيع ويغسل بول الجارية )) .

وفي الصحيحين من حديث أم قيس الأسدية أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بصبي فبال عليه فأتى بماء فرش على محل البول ولم يغسله. وفي رواية: فأتبعه إياه ولم يغسله.

وهذا الذي في الصحيحين مطابق لحديث أبي السمح وحديث علي عند أحمد في المسند وغير هما

والخلاصة أن هذه الأحاديث تدل على أن الصبي حال صغره ولم يتغذ بالطعام بل يتغذى بلبن أمه فإنه يرش بوله إذا بال على الإنسان وينضح بوله بالماء حتى يعمه الماء وليس هناك حاجة إلى عصره ودلكه ونحو ذلك بل يكفي أن يرش بالماء حتى يعمه الماء

أما الجارية وهي البنت فيغسل بولها.

وفي حديث علي عند أحمد بإسناد جيد قال قتادة ـ وهو أحد رواة السند هذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت