وافضل الرسل وأكرمهم وأعظمهم شأنا هو نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وكلهم عظيم وكلهم جليل عليهم الصلاة والسلام. اختارهم الله عزوجل للرسالة وشرفهم بالعبودية الخاصة عليهم الصلاة والسلام.
ولكن خاتمهم وأفضلهم وإمامهم هو نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.
ويشرع لنا الإكثار من الصلاة والسلام عليه فقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال (من صلى على واحدة صلى الله عليه بها عشرا)
وجاء الكتاب والسنة بالدلالة على شرعية الإكثار من الصلاة والسلام عليه كما قال الله عز وجل (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا وسلموا تسليما)
والآية تدل على شرعية الإكثار من الصلاة والسلام عليه وأن ذلك قربة عظيمة أمر الله عز وجل بها وجاء ت السنة بذلك أيضا في مواضع مطلقا وفي مواضع مقيدا
بعد الأذان إذا انتهى المؤذن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويقو ل اللهم رب هذه الدعوة التامة وكذا يوم الجمعة وعند الدعاء يحمد ربه ويصلي على الرسول عليه الصلاة والسلام ثم يدعو وذلك من أسباب الإجابة وعند ذكره عليه الصلاة والسلام
ويصلي على أصحابه واتباعه تبعا له عليه الصلاة والسلام كما جاء في السنة.) وعلى آله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيرا حثيثا) هذا هو الواقع فقد نصروا دينه فالصحابة الكرام نصروا دينه وأيدوه وجاهدوا في سبيل الله كسروا كسرى وقصروا قيصر ونصروا دين الله رضي الله عنهم وأرضاهم وهكذا أتباعهم ورثوا علمهم لهم حق في الصلاة والسلام والدعاء لهم تبعا وقد ساروا على نهج الصحابة في العلم والعمل والتوجيه إلى الخير فلهم منا جزيل الدعاء رحمة الله عليهم وأكرم مثواهم وجزا هم عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم خيرا
والعلماء ورثه الأنبياء كما جاء في الحديث الشريف من طرق كثيرة (أكرم بهم وارثا وموروثا) فالعلماء هم ورثة الأنبياء ورثوا علمهم فالأنبياء. ما ورثوا دينارا ولا درهما. ما بعثهم الله لجمع الدراهم ولا ليكنزوا الدنيا وإنما بعثوا ليبلغوا رسالات الله ولذلك قال عليه الصلاة والسلام (نحن معا شر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة) فالأنبياء لا يورثون لأنهم ما أرسلوا ليجمعوا الدنيا وليس من شأنهم جمع الدنيا وإنما جاءوا ليبلغوا رسالات الله وينفقوا الدنيا للدعوة إلى الله وللتأليف على دين الله
فلهذا ما خلفوه فهو صدقة يقوم ولي الأمر بعدهم بتصريفه في وجوه