"الحمد لله الذي امتن على العباد بأن يجعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، ويحيون بكتاب الله أهل العمى، كم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وضال تائه قد هدوه، بذلوا دماءهم وأموالهم دون هلكة العباد، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، يقتلونهم في سالف الدهر إلى يومنا هذا بالحدود ونحوها، فما نسيهم ربك {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] جعل قصصهم هدى، وأخبر عن حسن مقالتهم، فلا تقصر عنهم، فإنهم في منزلة رفيعة، وإن أصابتهم الوضيعة".
ومن الوسائل التي حفظت السنة النبوية بل أعظمها هو التدوين للسنة بالأسانيد - وهي السلسلة الموصلة للمتن - إلى قائلها صلوات ربي وسلامه عليه، قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"1/ 6: