"الصواب أن رفع اليدين في تكبيرة الجنازة سنة في كل التكبيرات، كما جاء ذلك صريحا عن ابن عمر، ومثل هذا من الأمور التوقيفية التي لا تكون إلا عن نص، بل جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة ..."انتهى من"دروس وفتاوى".
وقال الشيخ ابن عثيمين معلقا على قول صاحب"زاد المستقنع":
(ويرفع يديه مع كل تكبيرة) "ويرفع"الضمير يعود على المصلي، أي: يرفع يديه مع كل تكبيرة على صفة ما يرفعهما في صلاة الفريضة، أي: يرفعهما حتى يكونا حذو منكبيه، أو حذو فروع أذنيه، وقوله:"مع كل تكبيرة"هذا هو القول الصحيح والدليل على ذلك ما يلي:
1 -ورود السنة بذلك، بسند جيد، كما قال الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله، وأعله الدارقطني بعمر بن شبة، لكن قال الشيخ عبد العزيز: إن عمر ثقة، والزيادة من الثقة عند علماء الحديث مقبولة، إذا لم تكن منافية وهنا لا تنافي، لأن المسكوت عنه ليس كالمنطوق، ولا منافاة إلا إذا تعارض منطوقان، أما إذا كان أحدهما ناطقا والثاني ساكتا فلا معارضة، لأن عدم النقل ليس نقلا للعدم.