طريق أخرى:
أخرجه أبوداود (1351) من طريق محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عائشة رضي الله عنها:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بتسع ركعات، ثم أوتر بسبع ركعات وركع ركعتين وهو جالس بعد الوتر يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ثم سجد".
وأخرجه باختصار: مسلم (731 - 114) ، وأحمد (26002) ، وأبو عوانة 2/ 218 عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (1724) عن النضر بن شميل، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن سيرين، عن علقمة به.
قلت: فإذا تقرّر لك هذا - بعد التحقيق في كل الروايات وما فيها من حيث الرواية - تبيّن لك ضعف قول النووي في"شرح صحيح مسلم":
"اعلم أن العلماء اختلفوا في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب التشهد الأخير في الصلاة."
فذهب أبو حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى والجماهير إلى أنها سنة لو تركت صحت الصلاة، وذهب الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى إلى أنها واجبة لو تركت لم تصح الصلاة.
وهو مروي عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله رضي الله عنهما وهو قول الشعبي ... وفي الاستدلال لوجوبها خفاء، وأصحابنا يحتجون بحديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه المذكور هنا أنهم قالوا: كيف نصلي عليك يا رسول الله فقال: قولوا اللهم صل على محمد إلى آخره. قالوا والأمر للوجوب وهذا القدر لا يظهر الاستدلال به إلا إذا ضم إليه الرواية الأخرى كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا فقال صلى الله عليه وسلم: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد إلى آخره.