الصفحة 6 من 93

سُعاد أَتَسْأَلي إِنْ كُنْتُ حَقًّا ‍ ... أُحبكِ والهوى مِنّي صَدوقُ

فلا تَهِني مُسائِلتي وكوني ‍ ... على ثِقةٍ بما خُطّ الطريقُ

أحبكِ لستُ أخشى بَوْحَ سِرّي ‍ ... ويهوى دونَكِ القلبُ الرَّقيقُ

مُشبّعةَ المفاتِنِ خيرِ دَعْج ‍ ... وجِيدًا فارِهًا حُسْنًا يَضيقُ

ومُضْمَرَةَ الحَشا رَيّا المُحَيّا ‍ ... توافِقُ ساعِدي أنّى يَحيقُ

إذا ناغتْ لها أصغيتُ سَمْعي ‍ ... وإنْ غَمَزَتْ بها صُرِعَ العَشيقُ

وإنْ غَنّتْ على أنغامِ عزْفي ‍ ... تراقصَ من أمامي ما يُعيقُ

وأحضُنُها على أنْغامِ شَوْقي ‍ ... وإنْ داعبْتُها جمْرًا تُذيقُ

لكلِّ عواذِلي الباغينَ حَتْفي ‍ ... فتقنصهُمْ إذا اتّسَعَتْ شُقوقُ

وأهْواها وتَحْرُسُني بِعَيْني ‍ ... وفي العَيْنَيْنِ قدْ لَمَعَ البَريقُ

بذي الشّقراء لا أرضى بَديلًا ‍ ... ويُغريني بِها غَزلٌ ذَليقُ

مخضبةُ الأنامِلِ مِنْ جِراحي ‍ ... ومُرْهفةُ المشاعِرِ بي شَفوقُ

وبادِيَةُ المَلامِحِ إذْ يُحاكي ‍ ... تَوَرّدَ وجنةٍ منْها العَقيقُ

فغاري، هذه الهيفاءُ حُبّي ‍ ... وفي أحشائِنا اسْتَعَرَ الحريقُ

ليُصليني تَعَشّقُها وطيبٌ ‍ ... غدا رَشْحي بِهِ شَرَرٌ عَبوقُ

فَمَهْما يا سُعادُ أَسَرْتِ قَلْبي ‍ ... فتاةُ الرّوسِ مَعْدَنُها حَقيقُ

بعرشِ القلبِ ضُرّتُكِ اسْتِراحَتْ ‍ ... ومثلُكِ بعدَها طيرٌ طَليقُ

فتاةَ الرّوسِ واسيني بِلَيْلٍ ‍ ... على صَدْري فإِنْ أَزِفَ الشّروقُ

بَغَتْنا كلَّ منْ عثوا بظلمٍ ‍ ... فنرديهم، وأردى لا أفيق

وزُفّيني شهيدًا عنْدَ ربّي ‍ ... أضَرّجُ بالدماءِ كما يَليقُ

ويقبلُني الإلهُ بدارِ حقٍّ ‍ ... يزوجُني سعادَ، بها لصيقُ

ألا يا ثائرًا ترجو فلاحًا ‍ ... فأينَ سلاحُ عزّتِكَ الصّديقُ

فخذْ بنصيحةٍ مِنّي لِزامًا ‍ ... تكُنْ في رَكْبِ ثَوْرَتِكَ اللّحوقُ

توجّهْ مخلصًا للهِ حَقّقْ ‍ ... له التوحيدَ، طاغوتًا تَفوقُ

وشُدَّ العزمَ في صدقٍ لتَهْوى ‍ ... ضرائِرَ لا تخونُ ولا تَبوقُ

وكنْ بالشامِ منتصِرًا لدَرْعا ‍ ... بحقِّ اللهِ للفيحا بُروق

(بالِمْزيريب) مهوى قلبِ خلّي ‍ ... صناديدٌ واطيابٌ عُذوقُ (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت