ايها البوطي .... الشامُ ليس شامك!!
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا مجندة جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق، قال ابن حوالة: خِرْ لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال: عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم، فإن الله توكل لي بالشام وأهله) . رواه ابو داوود وهو صحيح
فهذه هي الشام ... خيرة الله من أرضه .... فاختارها لنا رسولنا الكريم
لا شام نصيري حاقد .... أو بوطيٍّ مارق ...
وهذا هو نسيمها ... نسيم التوحيد والايمان .... وخيرة عباد الله ....
فيا أهل الشام إن الله تكفل للنبي بكم .. فالبدار البدار ..
نسيمُ الشّامِ أيقظَ فيَّ روحيْ ... وأَبْدَلني هَلاكي بِالفَلاح
بأنفاسِ الرَّسولِ وكلِّ معنىً ... لهُ قبسٌ من الآي المِلاح ...
وكمْ عالَجْتُ مِنْ نَفْسي شَقاءً ... وأدّبَني وَما هانَ افْتِضاحي ...
وَما مَدْحي لِجَهْلي بَلْ غَراميْ ... دُروسَ العِلْمِ تُنْشَرُ بِالبَراحِ ...
وما يومًا هويْتُ سِواكِ شامًا ... وقَطْرًا مِنْ نَداك مَعَ الصّباحِ ...
ورشفَ القَهْوَةِ السَّمْراءِ لمّا ... يُشَدُّ العَزْمُ في سَعْي الكِفاحِ ...
وفقهُ الشافعيّ غَدا مَزادًا ... وَفي ظلِّ الهِدايةِ مُسْتَراحي [1] ...
وكَفّيْ لمْ تَطَلْ عِلْمًا وَإِلاّ ... تَناوَلَني وَهَيّأ ليْ انْشْراحي ...
وأشْياخٌ لَهُمْ إحْسانُ لُطْفٍ ... وَما وفّاهُمُ الحقَّ امْتداحي ...
على نهجِ الرّسولِ بَروْا سِهامًا ... لِتُزْرَعَ فيْ خُوَيْصِرَةِ السِّفاح
(1) الهداية: هو كتاب الهداية في الفقه الحنفي للمرغناني.