الصفحة 20 من 93

كَبّرْ أُخَيَّ بحمدِ ربكَ واعْمَلَنْ ‍ ... فبكاؤنا لمصيبةٍ يُلهينا

أَأُخيَّ في دنيا الفناءِ كرامةٌ ‍ ... أَنّا نَجِدُّ الخيرَ وضّاحينا

أَأُخيَّ إنْ عُهِدَ البلاءُ محتّمًا ‍ ... فاخترْ بلاءً يورثُ التّمْكينا

أَأُخيَّ ما هَمٌّ يخالجُ مُهجةً ‍ ... نَزَلَ الإلهُ لِبَثِّها التّسْكينا

أأُخيّ ما غَمٌّ وقلبُكَ عامِرٌ ‍ ... مِنْ آي ربٍّ أرْسَلَنَّ أمينا

أَأُخَيَّ في مَحْيا أسامة رِفعةٌ ‍ ... و ملائِكٌ للروحِ رَفّاعينا

أَأُخَيّ في مَحْيا أسامة لَمْ تَكُنْ ‍ ... إلا هِزَبْرًا مِنْ جَناهُ مَدينا

فاليومَ إنْ يُقتلْ أسامة وَفِّهِ ‍ ... دَيْنًا عظيمَ القَدْرِ للباغينا

أَأُخَيّ هَبْ نُلفي أسامةَ مَيِّتًا ‍ ... فعزاؤنا بمحمّدٍ يَشْفينا

واللهِ لا أَهْنا بغيرِ أسامة ‍ ... لكنَّهُ في نهْجِهِ يَبْغينا

حتّى وَإِنْ كَتَبَ الرّحيمُ لقاءَهُ ‍ ... فلقاؤهُ للهِ ما يُبْرينا

حتّى وإِنْ كُسِفَتْ شُموسٌ في الدُّنا ‍ ... فالحقُّ باقٍ نورُهُ يَهدينا

حتّى وإنْ غاضَ المُحيطُ، فنبعُهُ ‍ ... عذبٌ فراتٌ لا يزال مَعينا

حتّى وَإِنْ ضَعُفَتْ رُعودٌ ما وَنى ‍ ... نَبْضُ ابْنِ لادن يَخْسِفَنَّ حُصونا

إنَّ العظيمَ وإنْ تَسامى مَجْدُهُ ‍ ... لا بُدَّ يومًا أنْ يَغيبَ دَفِينا

هذا وإنْ هَدَأَتْ جوارِحُهُ فَلَنْ ‍ ... تُخْذى فِعالٌ بَلْ تعِزُّ جَبينا

وَعْدًا نطقتَ، وقدْ وَفَيْتَ فَسَلْهُمو ‍ ... ما بالُ بوش مُخَبَّلًا مجنونا

لمّا تَمَطّرَت السماءُ فأرْهَقَتْ ‍ ... تلكَ البروج فلمْ تَعُدْ تَعْلونا

ما بالُ أوباما اللعين يَهشُّ، هل ‍ ... ينسى ليالٍ باتَها مَحْزونا؟!

أَحَسِبْتَ يا كفّارُ نصرَكَ جنّةَ الـ ‍ ... ــمَقْتول يُسْعَدُها حورًا عينا

فَتِّشْ بليلِكَ يا جَبانُ وقَلْ لنا ‍ ... هلْ فارَقَنَّ النومُ مِنكَ أَنينا

سَلْ يا أسامة أينَ رُعْبٌ غَبَّهُ ‍ ... بيتُ الظلامِ تَجَرَّعَنَّ سِنينا

هُمْ في قصورٍ خائفون،،وخَصْمُهُمْ ‍ ... رَحْبُ الفضاءِ وقلبُهُ مَأمونا

إرْهابُهُ حَقٌّ وزِيفٌ أمْنُكُمْ ‍ ... مَنْ ذا يُؤَمِنُّ كافِرًا يَغزونا

عُضوا الأناملَ، كمْ مميتٍ غيظُكُمْ ‍ ... أنْ كانَ رَكّعَكُمْ دُمىً وعِزينا

عَرَفَتْ نساؤكُمُ الرُّجولةَ بعدَما ‍ ... عَرّى أسامةُ قيْصَرًا عِنّينا

لا تَحسبوهُ بِمَيِّتٍ لكنَّهُ ‍ ... حَيٌّ ويُرزقُ في الجِنانِ يَقينا

فَبِذاكَ قدْ نَطَقَ الكتابُ وصدرُنا ‍ ... فيهِ أسامةُ جالسًا يَحْدونا

بعروقِنا يَسْري، فَدالَتْ روحُنا ‍ ... تقفو أسامةَ مِنْ هوىً يُحْيينا

إني أسامةُ، وابنُ أختي، ذا أبي ‍ ... سَمّى أسامةَ علَّهُ يَاتينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت