بسم الله الرحمن الرحيم
بلسان كل موحدٍ حرٍّ أمين، يخاطبُ المنافقين والمرجفين والمرجئة والمخذّلين، ويردّ على مخابرات الطواغيت الكافرين وأعين المرتدين الملاعين، ويشهدُ بالحق لعلامة المجاهدين، وفارس العلماء المتقين، الشيخ أبو محمد المقدسي فك الله أسره، فيكشف سر ثباته، وسر خوف أعدائه .. فيقول:
وما ذَنْبٌ يُعَيَّرُ غَيْرَ أَنّي ... أُفاني للمروءة لا أبالي ...
وَإِنْ قالوا عَجولًا قُلتُ ذَرْني ... أُعَجِّلُ نَجْدةً نَحْوَ المعالي ...
فَبَيْنْ الحُرِّ وَالمَغْصوبِ سِرٌّ ... يُعَسِّرُ فَهْمَكُمْ فيما بَدا لي ...
مَتى أحيا فلا أحيا بِذُلٍّ ... وَمْوتي شامخًا رأسي منالي ...
ولا أُبْقى على أشواكِ أرْضي ... وأخذل مسلمًا يومًا لجا لي ...
حياةُ الحُرِّ تَنْقُصُكُمْ فثوروا ... على تلكَ الرّذائل والسَّفالِ ...
ولا تَعثوْا بأفعالٍ دَنايا ... فَجَلّوا مَنْ تَسامَوْا للكَمالِ ...
رِجالُ العِزِّ قَدْ حازوا الثُّرَيّا ... وأشباهٌ رَضوا شِسْعَ النِّعالِ ...
وإنَّ المَقْدِسِيَّ لَهُ اعْتِزازٌ ... بِهِ التوحيدُ يَنْبِضُ بارْتِجالِ ...
فما ضَرُّ السَّحائِبِ مُعْصِراتٍ ... أسيرات الفضاءِ بِلا امْتِثالِ [1] ...
تَزورُ النّاسَ بالإسْلامِ ثَجًّا ... لِتُزْهِرَ أقفرًا عاشَتْ خَوالي ...
ويُسْتَسْقى الإلهُ بكلِّ صِدْقٍ ... علومَ المَقْدِسِيِّ بِكُلِّ حال
(1) إن كانت السحب أسيرة الفضاء فكذلك الشيخ أبو محمد أسير لدى الطواغيت، ولكنه أكثر حرية من آسريه، بل وخيره يعم الناس جميعهم، كالغيث يرزقنا الله به، وينفع من يشاء بإذنه تعالى.