أتيت القبور فناديتها ... أين المعظم والمحتقر؟
وأين المذل بسلطانه؟ ... وأين المزكى إذا ما افتخر؟
قال: فنوديت من بينها, اسمع صوتًا ولا أرى شخصًا ,وهويقول:
تساووا جميعًا فما مخبر ... وماتوا جميعًا ومات الخبر
تروح وتغدو بنات الثرى ... فتمحوا محاسن تلك الصور
فيا سائلى عن أناس مضوا ... أمالك فيمامضى معتبر؟
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا رسول الله: يبشر أصحابه
فيسألهم قائلًا: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ
كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا تَقُولُونَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ؟ قَالُوا: لاَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا سيدي با الزهراء يا رسول الله:
صلت عليك ملائك الرحمن ... وسرى الضياء بسائر الأكوان
لما طلعت على الوجود مزودًا ... بحمى الإله وراية لقرآن
أما بعد فيا أحباب رسول الله: لم أزل مع حضراتكم أتحدث عن الركن الأعظم في الدين بعد الشهادتين .... أتحدث عن عمود الدين ومفتاح جنة الله رب العالمين، وقد قلنا إن لب الصلاة وأساسها وثمرتها الخشوع فيها. فاذا تجرّد منه المصلّي لم يتذوّق لذة الصلة بربّه, ولم يشعر بأثر الصلاة في قلبه .. وقد تحدثت لحضراتكم في اللقاء الماضي عن أسباب الخشوع وقلنا