فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 11

نحمده سبحانه وتعالى كما أمر، ونصلي ونسلم على المبعوث رحمة لكل البشر، نحمده سبحانه وتعالى فله الأمر كله وإليه يرجع الأمر كله، نحمده سبحانه وتعالى أن خلق فأبدع، وصور فأجمل، وأعطى فلم يمنع، وكان خير عطاءه -جل في علاه وتقدس بأسمائه هو الذي استوى على عرشه- كانت أفضل عطاياه وأكملها هي عطية ونعمة الإسلام، وكانت من عطاياه لعبيده الضعفاء، ولخلقه المساكين، أن أرسل لهم الأنبياء، وأكرمهم بشريعته، وأنزل لهم كتابه الذي هو كلامه، يلتقفونه بألسنتهم، فأجرى على ألسنة عبيده و أولياءه كلامه جل علاه، فله الحمد والمنة، له الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شاء من شيء بعد، له الحمد عدد خلقه، ورضاء نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته، له الحمد جل في علاه حتى يرضى، وما بعد الرضا من كل المحامد جل في علاه، فسبحانه يحب الحمد، وهو المتكبر؛ ونصلي ونسلم على خير خلقه، الرحمة المهداة .. نصلي ونسلم على خير خلقه، محمد صلى الله عليه وسلم خير البشر، وقلبه خير القلوب، وذكره خير الذكر، من جعل الصلاة عليه ذكرًا له سبحانه وتعالى، وأمرنا بها رحمة منه سبحانه وتعالى لنا، فاللهم صلِ على محمد صلاة دائمة بدوام ملك الله، ونصلي ونسلم على آله الطاهرين الطيبين، المبرئين من كل دنس وعيب ونقيصة، ونصلي على من اختصهم الله بصحبته خير خلقه محمد، نصلي ونسلم على الأصحاب، على درر الوجود، وعلى جبال الحق، وعلى سيوف الهدى، نصلي ونسلم على أولئك الأصحاب، الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، ونسأله سبحانه وتعالى أن يقفينا آثارهم، وأن يسيرنا على خطاهم، وأن يلحقنا بهداهم، نسأله سبحانه وتعالى أن لا يضيعنا بضعفنا وتقصيرنا.

ها هو العيد -أيها الإخوة الأحبة- لا يعود باسمه فقط على ما عشنا من حياة .. فهو عيد لأنه يعود كل سنة مرة بعد مرة .. لكنه لا يعود باسمه فقط! .. حيث يصوم أهل الإسلام شهر رمضان، فيكرمهم الله عز وجل بهذا اليوم المبارك يوم"عيد الفطر"، سعادةً لهم وإكرامًا لهم، لكن هذا اليوم -أيها الإخوة الأحبة- يعود علينا ليس فقط بأمل وسعادة .. لا يعود علينا فقط باسمه حيث أراده الله عز وجل كرامةً لعبيده .. لكنه يعود علينا وقد أثقل بالآلام .. وأثقل بالجراح فأين يبحث المرء في قلبه عن فرحة فيه؟ كيف لا يخجل المرء من نفسه أن ينبعث في قلبه شعاع من فرحة أو سعادة؟ كيف لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت