* ثم قال الشيخ صفحة (71 - 72) :(ولقد قلت ـ وما زلت أقول ـ لهؤلاء الذين يدندنون حول تكفير حكّام المسلمين:
هبوا أنَّ هؤلاء الحكام كفّار كفر ردّة! وهبوا ـ أيضًا ـ أنَّ هناك حاكمًا أعلى على هؤلاء!! فالواجب ـ والحالة هذه ـ أنْ يُطبّق هذا الحاكم الأعلى فيهم الحدّ!!
ولكن الآن: ماذا تستفيدون أنتم من الناحية العملية إذا سلمنا ـ جدلًا ـ أنَّ هؤلاء الحكام كفّار كفر ردّة؟ ماذا يمكن أنْ تصنعوا وتفعلوا؟
إذا قالوا: ولاء وبراء!! فنقول: الولاء والبراء مرتبطان بالموالاة والمعاداة ـ قلبية وعملية ـ وعلى حسب الاستطاعة فلا يشترط لوجودهما إعلان التكفير وإشهار الردّة ..
بل إنَّ الولاء والبراء قد يكونان في مبتدع أو عاص أو ظالم!!
ثم أقول لهؤلاء: هاهم هؤلاء الكفّار قد احتلّوا من بلاد الإسلام مواقع عدّة! ونحن مع الأسف ابتلينا باحتلال اليهود لفلسطين ـ فما الذي نستطيع نحن وأنتم فعله مع هؤلاء!!؟ حتى تقفوا أنتم ـ وحدكم ـ ضد أولئك الحكّام الذين تظنّون وتدّعون أنَّهم كفار؟)انتهى.
أما قوله: (ولكن الآن: ماذا تستفيدون أنتم من الناحية العملية، إذا سلّمنا جدلًا أنَّ هؤلاء الحكّام كفّار كفر ردّة؟ ماذا يمكن أنْ تصنعوا وتفعلوا؟)
أقول: إنَّ مما يؤلم حقًا، أنْ يصدر مثل هذا السؤال عن رجل يُشار إليه بالبنان، وينظر إليه قطاع كبير من النّاس على أنَّه عالم من علماء المسلمين .. يقتدون به ويتبعون فتاواه ..
ألا تعلم يا شيخ ماذا نستفيد من الناحية العملية؟
أم أنَّه محضُ جدال .. ؟
أليس هناك فرق شاسع وبون واسع .. بين سلوك المسلم وأحواله وحياته بل ودعوته وجهاده وكثير من تعاملاته .. إذا كان يعيش في ظل دولة كافرة أو تحت ولاية كافرة ..