9 -أحمد أمين وهو ممن يشيد بالمعتزلة دائمًا إذ يقول في كتابه (ظهر الإسلام) (وكان للمعتزلة الفضل الأكبر في علم الكلام، لأنهم كانوا أكبر المدافعين عن الإسلام .. وذاع صيتهم وعلا شأنهم بوجود طائفة ممتازة منهم، مثل واصل بن عطاء، وأبي الهذيل العلاف، والنظام والجاحظ وغيرهم .. ) وبالمقابل يذم أحمد أمين أهل الحديث ويطعن في منهجهم ويتباكى حزنًا على قمع المعتزلة على يد المتوكل العباسي وظهور أهل الحديث فيقول (فلما نكل بالمعتزلة على يد المتوكل، علا منهج المحدثين وكاد العلم كله يصبح رواية، وكان نتيجة هذا ما نرى من قلة الابتكار، وتقديس عبارات المؤلفين، وإصابة المسلمين غالبًا بالعقم الفكري، ومع الأسف فمنهجهم ساد منهج المعتزلة وغلبهم، وكان منهج المعتزلة منهجًا متينًا دقيقًا، حتى لم يستطع أن يفر منه إلا القليل) ، وزعم أيضًا في كتابه أن الحديث لم يدون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأن الوضع والكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم كثر حتى في عهده عليه الصلاة والسلام، وقال إن علماء الحديث لم يعنوا بنقد المتن كما اعتنوا بنقد السند، وشكك في مرويات أبي هريرة رضي الله عنه لكثرتها وعدم كتابته للحديث وأن بعض الصحابة شكوا في حديثه وبالغوا في نقده، وشكك في عدالة الصحابة في كتابه (فجر الإسلام) فقال (وأكثر هؤلاء النقاد - أي نقاد الحديث - عدلوا الصحابة كلهم إجمالًا وتفصيلًا، فلم يتعرضوا لأحد منهم بسوء، ولم ينسبوا لأحد منهم كذبًا وقليل منهم من أجرى على الصحابة ما أجرى على غيرهم) ، ونقد أحمد أمين بعض ما في صحيح البخاري من أحاديث رادًا لها كما أورد ذلك الدكتور مصطفى السباعي في كتابه (السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي) فمنها حديث (لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة) وحديث (من اصطبح بسبع تمرات من عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل) وحديث (الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين)