7 -الأزهري! محمد الغزالي الذي نرى في كتاباته منهجًا عقلانيًا ملفوفًا يتمثل في إعطاء العقل أكبر من منزلته، فلا يكتفي أن يكون العقل مستنبطًا بل يجعله قابلًا رادًا ومؤثرًا وهذا هو منهج (المعتزلة) ، وهذا المنهج العقلاني منثور في تسويداته كلها، وبخاصة الكتاب الظالم للعلم وأهله (السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث) ،) الذي قرر فيه معتقده بقوله (إن العقائد أساسها اليقين الخالص الذي لا يتحمل أثاره من شك، وعلى أي حال فإن الإسلام تقوم عقائده على المتواتر النقلي، والثابت العقلي، ولا عقيدة لدينا تقوم على خبر واحد أو تخمين فكر) ، ويقول في مجلة الدوحة القطرية عدد 101 (ألا فلنعلم أن ما حكم العقل ببطلانه يستحيل أن يكون دينًا، الدين الحق هو الإنسانية الصحيحة، والإنسانية الصحيحة هي العقل الضابط للحقيقة المستنيرة بالعلم الضائق بالخرافة النافر من الأوهام ولا نزال نؤكد أن كل حكم يرفضه العقل، وكل مسلك يأباه أمرؤ سوي وتقاومه الفطرة المستقيمة يستحيل أن يكون دينًا!!) لذلك نرى الغزالي يرد بجرأة بالغة كثيرًا من الأحاديث النبوية الصحيحة الثابتة لمجرد أنها لم (تركب) على عقله!!، من ذلك حديث البكاء على الميت، وحديث قصة ملك الموت وموسى، وحديث صلاة المرأة في المسجد، وحديث قطع الصلاة، ويقول في كتابه (دستور الوحدة الثقافية .. ) مشنعًا على أهل العلم من كشف ضلاله وأباطيله كعادته (إنكم تنطلقون كالزنابير الهائجة تلسعون هذا وذاك باسم الحديث النبوي والدفاع عن السنة! ونحن نعرف أن آباءكم! قتلوا عليًا باسم الدفاع عن الوحدة الإسلامية! وقتلوا عثمان باسم الدفاع عن النزهة الإسلامية! وقتلوا عمر باسم الدفاع عن العدالة الإسلامية!! فيا أولاد الأفاعي إلى متى تتسترون بالإسلام؟! لضرب الرجال الذين يعيشون له! ويجاهدون لنصرته! ولحساب من تكونون هذه الضغائن عليهم وتسعون جاهدين للإيقاع بهم وتحريش السلطات عليهم؟) .