فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 147

إلا أنه صلى الله عليه وسلم قد يقول القول جوابا على سؤال سائل فيرى بعض أهل العلم إن هذه الإجابة خاصة بالسائل، أو تنفيذا لحكم استنتج بناء على حالة السائل.

وهذا مثل حديث هند الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم (خذي لنفسك وولدك ما يكفيك بالمعروف) .

فقد قال بعض أهل العلم إنه من باب القضاء لا من باب الفتوى.

وإذا كان من باب القضاء فهو حكم خاص بقضية هند وحالتها ..

قال ميارة في التكميل:

وفي حديث هند الخلاف هل ... حكم يخصها أو افتاء شمل؟

وقد يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم في أمر فيقول بعض أهل العلم إن هذا القول خاص بتلك الحالة التي تكلم فيها النبي صلى الله عليه وسلم بناء على بعض القرائن التي ظهرت له.

ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلا فله سلبه) فقد قال بعض أهل العلم إنه خاص بتلك الواقعة التي تكلم فيها النبي صلى الله عليه وسلم وانه أراد تلك الوقعة خاصة ولم يرد العموم بدليل بعض القرائن.

قال ابن عبد البر في التمهيد:

(قال مالك وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم"من قتل قتيلا وله عليه بينة فله سلبه"بعد أن برد القتال يوم حنين ولم يحفظ عنه ذلك في غير يوم حنين قال ولا بلغني فعله على الخليفتين فليس السلب للقاتل حتى يقول ذلك الإمام والاجتهاد في ذلك إلى الإمام.

وقال ابن أبي زيد ظاهر حديث أبي قتادة هذا يدل على أن ذلك حكم فيما مضى ولم يرد به رسول الله أن يكون أمرا لازما في المستقبل لأنه أعطاه السلب بشهادة رجل واحد بلا يمين ويخرج ذلك على الاجتهاد من الخمس إذا رأى ذلك الإمام مصلحة والاجتهاد فيه مؤتنف واتفق مالك والثوري وأبو حنيفة على أن السلب من غنيمة الجيش حكمه كحكم سائر الغنيمة إلا أن يقول الأمير من قتل قتيلا فله سلبه فيكون حينئذ له.

وقال الأوزاعي والليث والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد السلب للقاتل على كل حال قال ذلك الأمير أو لم يقله) انتهى كلام ابن عبد البر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت