يستقيم شيء إلا بعد أن تستقيم هذه العقيدة في قلب من اعتقدها، ولذلك قال له فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فقال إذا هم أجابوك لذلك بعد ذلك بين لهم باقي واجبات وأركان الدين وأما إذالم يعتقدوا ذلك ولم تصح عقيدتهم فلا فائدة من الصلاة ولا من الزكاة ولا من الصوم ولا غير ذلك؛ والتركيز على العقيدة قبل غيرها مسألة ضرورية لأنه لا قيمة للصلاة ولا للزكاة ولا لسائر العبادات إذا كان صاحبها فاسد المعتقد) انتهى محل الاستشهاد من كلامه.
ولست أدري لماذا يتضايق ولد الددو من تركيز الشباب على تدريس العقيدة؟
كان يمكن غض النظر عن كلامه هذا لو أن مظاهر الشرك غائبة أو نادرة أما وأن الجهل والشرك غلب على الناس نتيجة الجهل بالعقيدة فكيف يريد ولد الددو من هؤلاء الدعاة أن يتوقفوا عن تدريس العقيدة والحديث عنها؟
أيعجبه انتشار مظاهر الشرك التي يراها في البلد؟
أم أنه يريد أن يظل الناس على معتقدات فاسدة؟
أم يدعي أنهم لا يحتاجون إلى تصحيح العقيدة؟
هل هذه هي الوسطية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم؟
لقد كان ينبغي له أن يفرح بجهود هؤلاء الدعاة الذين نذروا أنفسهم لتنقية العقيدة الإسلامية مما علق بها من الشوائب لا أن يتضايق منها ويدعوا إلى توقفها.
كنا ننتظر من ولد الددو أن يكون له دور في محاربة الشرك الذي انتشر في هذه البلاد وعم بمختلف أنواعه ..
كنا ننتظر أن يحارب ما انتشر من شرك في الدعاء والعبادة ولكن .. فوجئنا بأن منهجه الوسطي قائم على أساس الدعوة إلى شرك الحاكمية!
ثم ها هو ذا يتضايق من تصحيح عقائد الناس ودعوتهم إلى التوحيد الصافي بحجة الانشغال عن الصلاة والصيام والحج!
وهو بهذا الكلام يؤصل لتلك القاعدة التي كانت سببا في انتشار الشرك والجهل بالتوحيد في هذه البلاد ..