وخلاصة منهجها هو"التضحية بالمصالح الدينية من أجل المصالح الدنيوية".
وأصحاب هذه الدعوة قدوتهم في تتبع المصالح والمنافع هم أولئك الذين قال الله تعالى فيهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الحج: 11] .
روى البخاري في صحيحه عن أبي حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:( {ومن الناس من يعبد الله على حرف}
قال كان الرجل يقدم المدينة فإن ولدت امرأته غلاما ونتجت خيله قال هذا دين صالح وإن لم تلد امرأته ولم تنتج خيله قال هذا دين سوء) .
وروى ابن أبي حاتم في تفسيره عن ابن عباس أيضا قال:"كان ناس من الأعراب يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسلمون، فإذا رجعوا إلى بلادهم فإن وجدوا عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن، قالوا: إن ديننا هذا صالح فتمسكوا به، وإن وجدوا عام جدب وعام ولاد سوء وعام قحط، قالوا: ما في ديننا هذا خير، فأنزل الله"ومن الناس من يعبد الله على حرف"."
أوجه الاختلاف بين الدعوة الدينية والدعوة الدنيوية
هذه بعض أوجه الاختلاف بين الدعوة الدينية والدعوة الدنيوية رصدناها في النقاط التالية:
أولا: الغاية والأهداف
-الدعوة الدينية توظف الدين والدنيا من أجل الدين.
-الدعوة الدنيوية توظف الدين والدنيا من أجل الدنيا.
ثانيا: مفهوم الإصلاح
-مفهوم الإصلاح الديني في الدعوة الدينية يعني تنقية الدين من الشوائب والبدع والأقوال المحدثة وإحياء ما مات من السنن ومنهج السلف الصالح وهذا هو التجديد الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (إن الله يبعث لهذه الأمة كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها) .