فهرس الكتاب

الصفحة 5177 من 5665

ولما لم يحدث من ذلك شيء كان محمد صلى الله عليه وسلم رسولا من عند الله يبلغ عنه - سبحانه - إِنذار وتبشيرا، وسميت الأَقوال المفتراة المتقولة أَقاويل تحقيرا لها وتصغيرا لشأنها، كقولهم الأعاجيب والأَضاحيك [1] .

{وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52) }

المفردات:

(تَذْكِرَةٌ) : عظة وتذكير.

(لَحَسْرَةٌ) : لحزن وندامة عظيمة.

(حَقُّ الْيَقِينِ) عين اليقين: وقيل غير ذلك.

التفسير

48 - {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) } :

أَي: وإِن القرآن الكريم لتذكرة وعظة للمؤْمنين الذين يخشون ربهم ويتقون المعاصي، وخص - سبحانه - المتقين بذلك لأَنهم هم المنتفعون بالقرآن العظيم.

49 - {وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49) } :

هذه الآية الكريمة وعيد شديد وتهديد للمكذبين، أَي: ونحن نعلم أَن منكم من يكذب بالقرآن مع وضوحه وإِعجازه ويزعم أَنه شعر وكهانة وأَساطير الأَولين، وسنجازي هؤلاءِ المفترين على الله الكذب بما يستحقونه من عقاب ونكال.

(1) عن الفخر الرازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت