{الْحِنْثِ الْعَظِيمِ} [1] : الذنب الكبير كالشرك ونحوه.
{مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} : هو يوم القيامة.
{زَقُّومٍ} : شجر في النار كريه المنظر والطعم والرائحة.
{الْحَمِيمِ} : الماء الذي اشتدّ غليانه وقال القرطبيّ: هو صديد أهل النّار.
{الْهِيمِ} : الإبل العطاش التي لا تروى لداء يصيبها، وقال ابن كيسان وابن عباس: الأرض ذات الرمال التي لا تروى من الماء لتخلخلها.
{نُزُلُهُمْ} : ما يقدم للنازل إذا حضر.
{يَوْمَ الدِّين} : يوم الجزاء وهو يوم القيامة.
التفسير
41 - {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ} :
لما ذكر - سبحانه وتعالى - أصحاب اليمين وما أعد لهم من النعيم المقيم كرامة لهم عطف عليهم بذكر أصحاب الشمال فقال: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ} أي: وأصحاب الشمال لا يدرى ما هم فيه من العذاب والأهوال وسمَّاهم أصحاب الشمال؛ لأنهم - يأخذون كتبهم بشمالهم أو لأنهم يكونون في جهة الشمال.
42، 43، 44 - {فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ} :
42 - {فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ} :
في هذه الآية وما بعدها بيَّن الله - سبحانه وتعالى - ما ينال أصحاب الشمال من عذاب وما يُصيبهم من نكال وعقاب فذكر أنهم {فِي سَمُومٍ} أي: ريح حارة تؤثِّر تأثير السّم وتنفذ في المسام وتحيط بهم من كل جانب، {وَحَمِيمٍ} أي: ماءُ حار قد انتهى حره وبلغ
(1) ومنه بلغ الغلام الحنث - أي الحلم ووقت المؤاخذة بالذنب - وحنث في يمينه خلاف بَرَّ فيها وتحنث إذا تأثم.