* {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (19) }
المفردات
{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ} : قبل منهم بيعتهم.
{يُبَايِعُونَكَ} : يعاهدونك على السمع والطاعة.
{السَّكِينَةَ} : طمأنينة القلب.
{وَأَثَابَهُمْ} : جازاهم.
التفسير
18 - {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} :
المراد من المؤمنين هنا: أهل الحديبية [1] إلا جد بن قيس فإنه كان منافقًا فلم يبايع، وهي بيعة الرضوان لقوله - تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ} .
وخبر الحديبية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج معتمرًا ومستنفرًا الأعراب الذين حول المدينة فأبطأ عنه أكثرهم وخرج - عليه الصلاة والسلام - بمن معه من المهاجرين والأنصار ومن اتبعه من العرب وكانوا في ألف وأربعمائة على أرجح الأقوال فأحرم - عليه الصلاة
(1) الحديبية - وقد تشدد الياء: بئر قرب مكة - حرسها الله - أو شجرة حدباء هناك.