26 - {فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} :
أي: فأَذاقهم الله الذل والصغار بمعنى أنهما وصلا إليهم كما تصل الحلاوة والمرارة إلى الذائق لهما، ولعذاب الآخرة المعد لهم أكبر وأنكى ممَّا أصابهم في الدنيا لشدته وسرمديته.
{لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} أي: لو كان من شأنهم أن يعلموا شيئًا لعلموا ذلك واعتبروا به.
{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28) }
المفردات:
{مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} : يحتاج إليه الناظر في أمور دينه.
{غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} أي: غير مختلف وهو قول ابن عباس. والعوج - بكسر العين وفتحها - مصدر عوج كتعب. قال ابن الأثير: إن مكسور العين مختص بما ليس مرئيًّا كالرأى، والقول. والمفتوح مختص بما هو مرئي كالأجساد. وعن ابن السكيت: أن المكسور أعم من المفتوح، واختار المرزوقى أنه لا فرق بينهما.
التفسير
27 - {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} :
أي: ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن الرفيع الشأن من كل مثل يحتاجون إليه، للنظر في شئون دينهم، بمعنى بينا لهم ذلك بضرب الأمثال كى يتذكروا بها ويتعظوا.
28 - {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} :
أي: وأنزلناه قرآنًا عربيًا سلم مبناه ومعناه لا اختلال فيه بوجه من الوجوه ولا انحراف.
ونفى مصاحبة العوج عنه يقتضي نفي اتصافه به بالطريق الأولى فهو أبلغ من {غَيْرَ عِوَجٍ}