فهرس الكتاب

الصفحة 4125 من 5665

{وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} : وعذاب آخر من مثله أصناف.

{فَوْجٌ} : جمع كثير.

{مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} أي: داخل معكم.

{لَا مَرْحَبًا بِهِمْ} : دعاءٌ من المتبوعين على أتباعهم.

{صَالُوا النَّارِ} أي: داخلون فيها.

{فَبِئْسَ الْقَرَارُ} : فبئس المقر جهنم.

التفسير

55، 56 - {هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ} :

لما ذكر الله فيما تقدم نعيم المتقين في الجنة، عقبه بذكر ما للطاغين من سوء المصير، ولفظ {هَذَا} خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر هذا، أو مبتدأ خبره محذوف أي: هذا كما ذكر. قال ابن الأنبارى:"هذا"وقف حسن، ثم تبتدئ: وإن للطاغين، وهم الذين كذبوا الرسل، وقال الجبائي - من المعتزلة: المراد بهم أصحاب الكبائر، سواء أكانوا كفارًا أم لا، وأهل السنة على أن هذه الآيات في الكفار، وهو رأى ابن عباس.

ومعنى الآيتين: الأمر هذا الذي ذكر في جزاء المتقين، وإن للطغاة الذين كذبوا الرسل لَشَرَّ مرجع يئوبون إليه: جهنم يدخلونها ويقاسون لهيبها، فبئس الفراش جهنم.

57، 58 - {هذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} :

الحميم: الماء الشديد الحرارة، قال - تعالى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [1] والغساق: صديد أهل النار يسيل من أجسادهم، وقيل: الغساق: عذاب لا يعلمه إلاَّ الله، وقيل: هو البارد المنتن والمقصود من لفظ:"آخَرُ"عذاب الزمهرير كما فسره ابن مسعود.

ولكن ابن عباس يفسر الغساق بالزمهرير، وعليه يكون معنى: {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} : وعذاب آخر من شكل الغساق أو من شكل ما ذكر أصناف.

(1) سورة محمَّد: من آية 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت