ويقبلون بصحبته إلى مولاهم، أو أخلصهم وميزهم بتذكرهم الدار الآخرة، أو أنه - تعالى - أبقى لهم الثناء الحميد في الدنيا، وتقبل دعاء إبراهيم - عليه السلام - حيث قال: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} [1] .
أو أنهم يذكِّرون الناس بالآخرة ويحثونهم على التجافى عن الدنيا والبعد عن الإغراق في طلبها.
47 - {وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ} :
أي: وإن هؤلاء الأنبياء - عليهم السلام - عند الله لمن الذين اجتباهم واختارهم - سبحانه - فكانوا من صفوة وخيار رسله وأفضل أنبيائه.
{وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (48) هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ}
المفردات:
{هَذَا ذِكْرٌ} : شرف عظيم وذكر جميل يذكرون به دائمًا.
{جَنَّاتِ عَدْنٍ} : بساتين إقامة دائمة.
{مُتَّكِئِينَ} : مسندين ظهورهم أو جنوبهم إلى شيء معتمدين عليه في حال قعودهم.
(1) سورة الشعراء، الآية: 84.