فهرس الكتاب

الصفحة 3933 من 5665

{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) }

المفردات:

{يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ} : يقرءونه، وفعله: تلاه يتلوه تلاوة، ويقال: تلوت الرجل أتلوه تُلُوًّا على فُعُول: تبعته، فأَنا له تالٍ، وتِلْو وزن حِمْل.

{لَنْ تَبُورَ} : لن تهلك. يقال: بار يبور بُورًا - بالضم - هلك. أو لن تكسد، يقال: بار الشيءُ بَوْرا - بالفتح: كسد؛ لأَنه إذا ترك صار غير منتفع به فأشبه الهالك من هذا الوجه، فالمعنيان متقاربان.

التفسير

29 - {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} :

المراد من الذين يتلون كتاب الله، الذين يداومون على قراءَته حتى صارت لهم سمة وعنوانًا، والمقصود بهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال عطاء: هم المؤمنون أي: عامَّةً وهو الأرجح، ويدخل فيهم الأصحاب دخولًا أوليًّا، وهم مع مداومتهم على تلاوته يعملون به، فتلك صفتهم.

وقيل: معنى يتلون كتاب الله: يتبعونه فيعملون بما فيه، بجعل يتلو من تلاه إذا تبعه، واختار بعضهم المعنى المتبادر حيث إنه - سبحانه - لما ذكر الخشية وهي عمل القلب ذكر بعدها عمل اللسان والجوارح والعبادة المالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت